فهرس الكتاب
سوزنى:
السوزنى من أهل مدينة «نسف» «1» أو «سمرقند» كما يقول «دولتشاه» .
و اسمه الكامل «محمد بن على لسوزنى» و قد اشتهر بقول الهزليات و برع فيها أثناء شبابه، و الظاهر أن أشعاره كانت لاذعة جدا حتى بالنسبة لأهل زمانه و الوسط الذى عاش فيه؛ «2» فإن «دولتشاه» الذى لم يعرف بالتزمت اعتذر عن أن يورد شيئا من أمثلتها، بينما أحل لنفسه في غير امتعاض أن يذكر الأخبار الفاحشة التى وقعت بين «أبى العلاء الگنجوى» و «الخاقانى» ، و كذلك فعل «عوفى» فاعتبر هزلياته مليئة بالحكمة و لكنه رأى من الخير أن «يقصر عنان البيان عن إيراد أمثلتها» و دعا اللّه أن يغفر ذنوب هذا الشاعر الخاطى ء لأنه تاب و أناب في شيخوخته و قال جملة قصائد في التوحيد و الاستغفار.
و قد ذكر عوفى أنه اشتهر بلقب «السوزنى» لتعشقه غلاما جميلا كان يشتغل صبيا لرجل يحترف صناعة الإبر «3» .
و قد ذكر عوفى أيضا أن «حميد الدين الجوهرى» كان من خصوم «السوزنى» و قد تبودلت بينهما جملة من المعارضات الشعرية.
و يذكر «دولتشاه» أن السوزنى مات في سنة 569 ه- 1173 م. كما أن صاحب «تاريخ گزيده» يقول إن اللّه عفا عن السوزنى لقوله هذا البيت من الشعر:
چار چيز آورده ام يا رب كه در گنج تو نيست ... نيستى و حاجت و جرم و گناه آورده ام
(1) المترجم: «نسف» مدينة كبيرة بين جيحون و سمرقند.
(2) أورد صاحب «تاريخ گزيده» مثلا واحدا من أشعار «السوزنى» يتألف من ثلاثة أبيات من الشعر استشهد بها في تبريز رأيه بأن «السوزنى» جاوز حدود المعقول في هزلياته و قد كتب الشاعر هذه الأبيات في الواحدة و الخمسين من عمره و لم يشعر فيها بشى ء من؟؟؟
أو الاستغفار. و قد ذكر «تاريخ گزيده» أن اسم «السوزنى» هو «أبو بكر السلمانى» و أنه من قرية «كلاش» من توابع «سمرقند» .
(3) المترجم: «سوزن» في اللغة الفارسية بمعنى: إبرة.