الصفحة 494 من 773

و تخرب المدن و البلاد ... فخاف عوام الناس من هذا التقرير و حفروا السراديب ليحتموا فيها عند وقوع الواقعة ... فلما حلت الليلة التى حددها «الأنورى» لم يثر من الريح ما يكفى لإطفاء شمعة أشعلوها و رفعوها على مئذنة من مآذن المدينة ... !! فلما عاتبوه على خطأ تقديره، اعتذر بأن آثار القرانات لا تظهر فجأة، و إنها تحتاج إلى شى ء من المهلة و التدرج ... و لكن مضت على ذلك سنة كاملة و الرياح على غاية من الهدوء و الضعف بحيث لم يكف هبوبها لتذرية المحصول و اضطروا إلى إبقائه في بيادره على حاله حتى الربيع التالى ... !!

و قد قال «فريد الكاتب» بيتين من الشعر بين فيهما بطلان حكم الأنورى، هذا نصهما:

گفت انورى كه از جهت بادهاى سخت ... ويران شود عمارت و كه نيز بر سرى

در روز حكم او نوزيدست هيچ باد ... يا مرسل الرياح تو دانى و أنورى

و ترجمتهما:

-قال الأنورى: إن الرياح العاصفة ستخرب العمارات و تقتلع الجبال ...

-فلما كان اليوم الذى حدده، لم تهب الرياح بل سكنت ... فيا مرسل الرياح أنت أدرى بالحال ... !!

و قال أيضا البيتين الآتيين في هذا المعنى:

مى گفت أنورى كه درين سال بادها ... چندان وزد كه كوه بجنبد تو بنگرى

بگذشت سال و برگ نجنبيد از درخت ... اى مرسل الرياح تو دانى نه انورى

و معناهما:

-قال الأنورى إن الرياح ستهب في هذا العام بشدة بحيث تزحزح الجبال عن مكانها

-فانقضى عام بطوله و لم تحرك الرياح أوراق الأشجار .. فيا مرسل الرياح أنت عالم بحالها ... لا الأنورى!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت