و المشهور أن قران الكواكب الذى أشار إليه «الأنورى» وقع في شهر رجب سنة 581 ه (أكتوبر سنة 1185 م) أو في السنة التالية كما أشار إلى ذلك «إتيه» «1» ، و على ذلك يكون موت الأنورى قد حدث بعد هذا التاريخ قطعا، لا كما يقول أصحاب كتب التراجم من أقوال متناقضة (ربما تتناقض باختلاف الأمكنة من الكتاب الواحد) حينما يجعلون وفاته بين سنة 545 ه و 656 ه- 1150 - 1258 م).
[رسالة الأستاذ «فالنتين زوگوفسكى بعنوان «أوحد الدين الأنورى» ]
[هذه الرسالة مكتوبة باللغة الروسية]
و خير رسالة كتبت عن «الأنورى» هى التى نشرها الأستاذ «فالنتين زوگوفسكى Valentin zhukovski في مدينة «پتروغراد» سنة 1883 بعنوان «أوحد الدين الأنورى» .
و من أسف، أن هذه الرسالة مكتوبة باللغة الروسية، و من أجل ذلك فهى عسيرة على أغلب المستشرقين، و لكن الدكتور «پرتش W .Pertshe أصبح يديننا بفضل جديد هو أنه لخص لنا الجزء المتعلق بحياة الشاعر و نشره في الجزء الثانى من «الصحيفة الأدبية للفيلولوجيا الشرقية. ليپزج 1884» :
و الرسالة الروسية الأصلية تحتوى على:
مقدمات من 24 صحيفة و 146 صحيفة في صلب الموضوع ثم 90 صحيفة من النصوص الفارسية، و تشمتل على الفصول الآتية:
مقدمة ا- ز
تمهيد ح- خ
(1) يشير ابن الأثير إلى أن هذا القران وقع بين خمسة كواكب (لا سبعة) فى 29 جمادى الآخرة سنة 582 ه (16 سبتمبر سنة 1186 م) و يشير إلى أحكام المنجمين و خطأهم بقوله:
«كان المنجمون قديما و حديثا قد حكموا أن هذه السنة في التاسع و العشرين من جمادى الآخرة تجتمع الكواكب الخمسة في برج الميزان و يحدث باقترانها رياح شديدة فلم يكن لذلك صحة و لم يهب من الرياح شى ء البتة حتى أن الغلال (الحنطة و الشعير) تأخر انجازها لعدم الهواء الذى يذرى به الفلاحون. فأكذب اللّه أحدوثة المنجمين و أخزاهم ... » .