الصفحة 521 من 773

من هذه القائمة- كما لاحظ ذلك «ژوكوفسكى» - أن الأنورى كانت له معرفة تامة بشعر الشعراء القدامى و كذلك بشعر المحدثين من معاصريه. و قد رأينا أن صلاته كانت طيبة مع واحد من معاصريه هو الأديب المعروف «حميد الدين» مؤلف «المقامات» و قد تبادل معه كثيرا من الأشعار. و قد ذكر «ژوكوفسكى» جملة من هذه القطع الجميلة التى أرسلها الأنورى إلى «حميد الدين» و من بينها هذه الأبيات المعروفة التى ترجمتها:

-إذا أرسلت بجناح جرادة إلى حضرة سليمان

فألتمس لى عذرا عن هذه الهدية التى أخجل من تقديمها ... !!

-و إنى لأخشى ما ينالنى من احتقار زهرك و ريحانك

و قد أقدمت على إرسال هذه الأشواك إلى بستانك ... !!

و من بين الشعراء الذين خصهم الأنورى بإعجابه- وفقا لما ذكره صاحب «تاريخ گزيده» و «هفت إقليم» - الشاعر «أبو الفرج الرونى» الذى كان من أهل «لاهور» و من المادحين لملوك «غزنه» و توفى في تاريخ لاحق لسنة 492 ه (- 1099 م) .

أما الأمراء و الأفاضل الذين ورد ذكرهم في أشعار الأنورى فمن بينهم:

«السلطان سنجر» و «أبو الفتح طاهر بن فخر الملك» و هو من أحفاد الوزير المعروف «نظام الملك» و «السلطان طغرل تگين» و «عماد الدين فيروزشاه» حاكم بلخ و «خواجه جهان مجد الدين أبو الحسن العمرانى» و «السيد أبو طالب» و «حميد الدين» صاحب المقامات.

و يختتم «ژوكوفسكى» هذا الفصل بذكر الفنون الشعرية التى اتبعها الأنورى مثل «القصيدة» و «الغزل» و «الرباعى» و «الهجاء» و «المقطوعات» ثم يذكر بعد ذلك جملة من أشعاره التى قالها في احتقار الشعر، ثم يورد بعد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت