فهرس الكتاب
و شهرته قائمة على هذا الفن وحده من الفنون الشعرية، رغم أنه أنشأ كثيرا من «الغزليات» و من «الرباعيات» و من «المثنويات» و خاصة «تحفة العراقين» التى ذكرناها فيما سبق و كذلك جملة من القصائد العربية.
و أسلوبه غامض في العادة، كثير التصنع حتى ليقال إنه يغرق في التكلف، و قد عقد «فون هامر Von Hammer مقالة قارن فيها بين «خاقانى» و بين «پندار» و قد استعرضها «خانيقوف» و تناولها بالنقد.
أما قصائد «خاقانى» فكثيرة تملأ 1582 صحيفة من الصفحات الكبيرة وفقا لطبعة لكنو على الحجر. «1» و في إحدى قصائده التى نشرها «خانيقوف» يظهر «خاقانى» معرفته بالدين المسيحى و مراسمه، و يرغب في أن يلتحق بخدمة امبراطور بيزنطة و أن يعتنق الديانة المسيحية؛ كما يذكر أنه يحيى تعاليم زردشت اذا سمح له بذلك القيصر ... و لكنه عاد فسأل اللّه الرحمة و الغفران في نهاية قصيدته «2» .. !!
3 -نظامى الگنجوى
[رسالة الدكتور «ولهلم باخر]
ثالث الشعراء النابهين الذين عاشوا في هذا العصر هو نظامى الگنجوى، أستاذ الشعر المثنوى الرومانتيكى، الذى برّز على كل الشعراء في فنه فاكتسب به شهرة عريضة خلدت ذكره في إيران و في تركيا أيضا.
و في أيدينا رسالة قيمة كتبها الدكتور «ولهلم باخر Dr .Wilhelm Bacher و نشرها في مدينة «ليبزج» في سنة 1871 تحت عنوان:
و سأعتمد على هذه الرسالة في الكتابة عن «نظامى» في هذا الجزء من كتابى.
(1) المترجم: أحدث طبعة لديوان «خاقانى» هى التى نشرها الأستاذ «على عبد الرسول» في سنة 1316 الهجرية الشمسية، و طبعها في «شركت چاپخانه سعادت»
(2) مطلع هذه القصيدة:
فلك كجروتر است از خط ترسا ... مرا دارد مسلسل راهب آسا