الصفحة 534 من 773

و شهرته قائمة على هذا الفن وحده من الفنون الشعرية، رغم أنه أنشأ كثيرا من «الغزليات» و من «الرباعيات» و من «المثنويات» و خاصة «تحفة العراقين» التى ذكرناها فيما سبق و كذلك جملة من القصائد العربية.

و أسلوبه غامض في العادة، كثير التصنع حتى ليقال إنه يغرق في التكلف، و قد عقد «فون هامر Von Hammer مقالة قارن فيها بين «خاقانى» و بين «پندار» و قد استعرضها «خانيقوف» و تناولها بالنقد.

أما قصائد «خاقانى» فكثيرة تملأ 1582 صحيفة من الصفحات الكبيرة وفقا لطبعة لكنو على الحجر. «1» و في إحدى قصائده التى نشرها «خانيقوف» يظهر «خاقانى» معرفته بالدين المسيحى و مراسمه، و يرغب في أن يلتحق بخدمة امبراطور بيزنطة و أن يعتنق الديانة المسيحية؛ كما يذكر أنه يحيى تعاليم زردشت اذا سمح له بذلك القيصر ... و لكنه عاد فسأل اللّه الرحمة و الغفران في نهاية قصيدته «2» .. !!

3 -نظامى الگنجوى

[رسالة الدكتور «ولهلم باخر]

ثالث الشعراء النابهين الذين عاشوا في هذا العصر هو نظامى الگنجوى، أستاذ الشعر المثنوى الرومانتيكى، الذى برّز على كل الشعراء في فنه فاكتسب به شهرة عريضة خلدت ذكره في إيران و في تركيا أيضا.

و في أيدينا رسالة قيمة كتبها الدكتور «ولهلم باخر Dr .Wilhelm Bacher و نشرها في مدينة «ليبزج» في سنة 1871 تحت عنوان:

و سأعتمد على هذه الرسالة في الكتابة عن «نظامى» في هذا الجزء من كتابى.

(1) المترجم: أحدث طبعة لديوان «خاقانى» هى التى نشرها الأستاذ «على عبد الرسول» في سنة 1316 الهجرية الشمسية، و طبعها في «شركت چاپخانه سعادت»

(2) مطلع هذه القصيدة:

فلك كجروتر است از خط ترسا ... مرا دارد مسلسل راهب آسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت