الصفحة 536 من 773

أبوه باسم «يوسف بن زكى مؤيد» و قد توفى عنه و هو صغير، ثم لم تلبث أمه أيضا أن ماتت بعده بقليل، و كانت من أسرة كردية كريمة. و الشاعر يشير في بعض أشعاره إلى وفاة واحد من أخواله، و يرى «باخر» أن هذا الخال قام بتربيته بعد وفاة أبيه. و للشاعر أخ اسمه «قوامى المطرزى» نال مكانة لا بأس بها في قول الشعر «1» ، و اشتهر على أنه مؤلف قصيدة من مائة بيت عن البديع الفارسى أوردناها في الجزء الأول من هذا الكتاب «2» .

و يؤخذ من مواضع مختلفة من أشعار «نظامى» أنه تزوج ثلاث مرات، و أنه أعقب ولدا واحدا على الأقل اسمه: محمد، كانت ولادته في سنة 570 ه (1174 - 1175 م) لأنه كان في الرابعة عشرة من عمره حين أتم والده كتابة مثنويته الثالثة «ليلى و المجنون» .

و يقول «دولتشاه» «3» أن نظامى كان مريدا « (تلميذا) للشيخ» «أخى فرج الزنجانى» و لكن «باخر» يسمى هذا الشيخ باشم «أخى فرخ الريحانى» .. و فيما عدا الأخبار التى رويناها فيما سبق لا نكاد نعرف شيئا عن الشاعر إلا أنه (كما قال «باخر» ص 14 - 15) عرف أغراض الشعر الحقيقية و واجبات الشاعر أكثر مما عرفها غيره من شعراء القصور الذين يمثلهم «الأنورى» فأعرض عن المدائح و تجنب ارتياد القصور «4» ، و إن كان قد تابع أهل عصره في إهداء مثنوياته إلى حكام زمانه؛ فأهدى «مخزن الأسوار» إلى «إيلدگز» حاكم أذربيجان؛ و أهدى «خسرو و شيرين» إلى ولديه اللذين أعقباه في الحكم «محمد» و «قزل أرسلان» «5» و كذلك

(1) نسخة من ديوانه مكتوبة في القرن الرابع عشر الميلادى موجودة في المتحف البريطانى تحت رقم Or .6464

(2) المترجم: تعرف هذه القصيدة بين الفرس باسم «كشف الأستار عن بدايع الأشعار» أو «بدايع الأسمار في صنايع الأشعار» أنظر الصفحات 63 - 89 من هذا الكتاب

(3) انظر: «تذكرة الشعراء» ص 129

(4) بذلك أيضا قالت الروايات المختلفة و كذلك أشعاره في مواضع متفرقة.

(5) أثابه «قزل أرسلان» على هذه الهدية بأن خصص له قرية «حمدونيان» انظر ص 129 من «تذكرة الشعراء» حيث قال إن الشيخ شكر هذا الإنعام بقوله:

نظر بر حمد و بر اخلاص من كرد ... ده حمدونيانرا خاص من كرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت