الصفحة 540 من 773

-خرج «أنو شيروان» يوما للصيد فابتعد به جواده عن كوكبة الفرسان.

-و لم يبق له من أنيس إلا وزيره، فسارا معا و لم يكن معهما كائن من كان .. !!

-فمر الملك بناحية مليئة بالصيد، و رأى بها قرية خربة كقلوب الأعداء.

-و قد جلست فيها بومتان متجاورتان، و هما تتحدثان، و الملك يضيق ذرعا بحديثهما

-فالتفت إلى وزيره و قال له: فيم يتحدثان و ما دلالة هذا الصفير الذى يصفران.

-فقال الوزير: يا ملك الزمان، اسمع لى و كن غفورا، أقل لك ما يقولان.

-ليس حديثهما غناء و طربا، بل هما يعدان خطبة للزواج.

-فقد أعطى ذلك الطائر ابنته لهذا الطائر، و هو يطلب منه مهرها الآن.

-و هو يقول له: اترك لى هذه القرية الخربة و كذلك بضع قرى أخرى مثلها

-فيقول له الطائر الآخر: «ما عليك بهذا، ألست ترى جور الملك؟ فلا تدع الهموم تستولى عليك ... !!

-فإنه لو امتدت أيام الملك و لو قليلا .. لأعطيتك من القرى الخربة مائة ألف قرية أخرى «1» .. !!

(1) المترجم: فيما يلى أصل هذه الأبيات بالفارسية:

صيدكنان مركب نوشيروان ... دور شد از كوكبه خسروان

مؤنس خسرو شده دستور و بس ... خسرو و دستور و دگر هيچكس

شاه دران ناحيت صيد ياب ... ديد دهى چون دل دشمن خراب

تنگ دو مرغ آمده در يكديگر ... وز دل شه قافيه شان تنگتر

گفت بدستور: چه دم مى زنند ... چيست صفيرى كه بهم مى زنند

گفت وزير: أى ملك روزگار ... گويم اگر شه بود آموزگار

اين دو نواز نز پى رامشگرى است ... خطبة از بهر زناشوهرى است

دخترى اين مرغ بآنمرغ داد ... شيربها خواهد ازو بامداد

كاين ده ويران بگذارى بما ... نيز چنين چند سپارى بما

أن دكرش گفت كزين درگذر ... جور ملك بين برو غم مخور

گر ملك اينست نه بس روزگار ... زين ده ويران دهمت صد هزار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت