الصفحة 561 من 773

و يساعدنى على هذا الظن قطعة أخرى عثرت عليها في ديوانه، إذا صح فهمى لها، فهى تشير صراحة إلى «الأنورى» لأنه قال فيها:

آنكس كه حكم كرد بطوفان باد گفت ... آسيب آن عمارت گيتى كند خراب

تشريف يافت از تو و اقبال ديد و جاه ... در بند آن نشد كه خطا گفت يا صواب

من بنده چون بنكته إبطال كردم ... با من چرا زوحه ديگر ميرود خطاب

و معنى هذه القطعة:

-ذلك الشخص الذى أصدر حكمه بقيام الريح ... قال إن أذاها سيجعل عمائر الدنيا خربة محطمة.

-و لقد نال منك التشريف و الاقبال و الجاه، فلم يعلق أهمية على قوله إذا أخطأ أو أصاب.

-و لقد أبطلت حكمه بنكتة من قولى، فلماذا تخاطبنى بطريقة أخرى جزاءا لما قلت من صدق و صواب ... ؟!

و ربما تعرف «ظهير الدين» بعد ذلك بالأنورى، أو ربما أطلع على أشعاره، فإنه يبدو لى أن «ظهير الدين» قال قصيدته التى مطلعها:

اى فلك سر بدان درآورده ... كه تو گوئى كه خاك پاى من است

يجيب بها «الأنورى» و يعارضه في قصيدته التى مطلعها:

كلبه كه اندر آن بروز و بشب ... جاى آرام و خورد و خواب من است

و لا استطيع بالإضافة إلى هذه الإشارات أن أجد إشارة صريحة في أشعار «ظهير الدين» لشاعر آخر من معاصريه، اللهم إلا إذا كان البيت التالى يشير إلى الشاعر «نظامى» الذى أكمل مثنويته عن «خسرو و شيرين» في سنة 571 ه (1175 - 1176 م) و هذا البيت هو:

و ليك بيخم ازين در عراق ثابت نيست ... خوشا فسانه شيرين و قصه فرهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت