الصفحة 560 من 773

إنما وقعت جميعها فيما بين سنة 582 ه و سنة 586 (1187 - 1191 م) ، و السنة الأخيرة من هذين التاريخين هى السنة التى جلس فيها الأتابك «نصرة الدين أبو بكر» في مكان عمه «قزل أرسلان» .

و إذا صح أن وفاة «ظهير الدين» حدثت في سنة 598 ه (1201 م) - و ليس لدىّ من الأخبار ما ينفى هذا التاريخ- فإنه يبدو أنه أمضى السنوات التى سبقت وفاته في خدمة مولاه «نصرة الدين أبى بكر» ، و أنه لم يعتكف في «تبريز» إلا خلال السنة الأخيرة من حياته، أو على الأكثر خلال السنتين الأخيرتين السابقتين على مماته.

و نجد الشاعر يشير إلى بعض ظروف حياته في جملة من قصائده؛ فقد ذكر في إحداها، و ربما قالها عند انتهاء إقامته في «نيسابور» هذين البيتين:

مرا بمدت شش سال حرص علم و أدب ... بخاكدان نيشابور كرد زندانى

بهر هنر كه كسى نام برد در عالم ... چنان شدم كه ندارم بعهد خود ثانى

و معناهما:

-إن حرصى على العلم و الأدب حبسنى مدة ست سنوات في مدينة نيسابور الكريهة.

-و لكننى استطعت أن أصبح و لا ثانى لى في كل فن من فنون الفضل المعروفة في هذا العالم ... !!

و في هذه القصيدة نفسها إشارة تحملنى على الظن بأن «ظهير الدين» تهكم بالشاعر «أنورى» عندما أصدر حكمه عن اقتران الكواكب في سنة 582 ه (سبتمبر سنة 1186 م) فقد قال هذا البيت:

رسالتى كه ز إنشاى خود فرستادم ... بمجلس تو بابطال حكم طوفانى

و معناه:

-و هى رسالة من إنشائى، أرسلتها إليك لأبطل بها حكم الطوفان ... !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت