الصفحة 581 من 773

و كانوا يعاقبون من يقف في وجههم بالموت، و لكنهم أيضا كانوا يعاقبون من يخنع أمامهم بالموت .. ؟؟ و لم يكونوا يبقون على أحد من سكان المدن التى يفتحونها إلا على من ينتفعون بمهارته في حرفته، أو من يستخدمونه في غارتهم التالية في محاربة أبناء وطنه و عشيرته. و كانوا يضعون في طليعة جيوشهم جماعات من الأسرى المساكين فإذا بدأت المعركة فإنهم كانوا يقذفون بهم ليقيموا لهم آلة الحرب و الحصار، ثم ربما أكرهوهم بحد السيف إلى أن ينفذوا خلال الفجوات التى يحدثونها في أسوار المدينة و أن يملأوا الخنادق بأجسادهم لكى يعبروا عليها، فإذا سلم منهم أحد بعد هذا كله، فإنهم كانوا يحزون رأسه ليتخلصوا منه و ليفسحوا المجال للأسرى الجدد الذين يظفرون بهم في موقعتهم الجديدة ... !!

[ذكر مرجعين مراجع للتحقيق في تاريخ المغول]

و كانت قسوة المغول متعمدة يقصدون بها إيقاع الرعب في قلوب أعدائهم حتى يشل الفزع حركتهم فلا يقدرون على المقاومة أو المدافعة. و كانوا يجدون أنه آمن لجيوشهم المظفرة ألا يتركوا وراءهم إلا الخرائب الملتهبة، أو الأفران الملأى بالجثث الآدمية. لأنهم كانوا يخشون أن يبقوا على أحد بعد المعركة مخافة أن يثير لهم الفتن و القلاقل ... !!

و لا تتسع صفحات هذا الكتاب لإيراد التفاصيل المتعلقة بتاريخ المغول، أو لايراد ملخص عن إحداثهم في إيران، و إنى أحيل القارى ء الذى يرغب في استيعاب هذه التفاصيل إلى أحد مرجعين:

1 -تاريخ المغول الذى كتبه «دوسون

». 2 - تاريخ المغول الذى كتبه «السير هنرى هوورث Sir Henry Howorth و يمتاز المرجع الأول من هذين المرجعين، بأن مؤلفه قد استعان في تأليفه بالمصادر العربية و الفارسية كما حدثنا بذلك في مقدمة الجزء الأول من كتابه «1» .

و أهم المصادر الإسلامية في تاريخ المغول هى الآتية:

1 -تاريخ «ابن الأثير» و هو مكتوب بالعربية.

(1) أنظر ص 10 - 68 من المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت