فهرس الكتاب
و إلى «الحسن» يرجع الفضل في تنمية تعاليم الاسماعيلية و خاصة من ناحيتها الفلسفية و هو الذى أنشأ الدعوة الجديدة التى أسماها ب «دعوة القيامة» . و قد انتهى الأمر بقتله في «لمسر» في 10 يناير 1166 م- 562 ه على يد صهره «الحسين بن ناماور» أحد أحفاد الديالمة من آل بوية.
[ابنه «نور الدين محمد» ]
و قد تولى مكانه ابنه «نور الدين محمد» فكان أول ما فعله أن أمر بإعدام قاتل أبيه، و كذلك باستئصال البقية الباقية من البويهيين. و قد اتبع تعاليم أبيه، و كان فيما يقولون على نصيب كبير من القدرة الأدبية و المعرفة الفلسفية، كما كان على جانب كبير من القدرة على الإقناع، فاستطاع أن يضم إلى جانبه الفيلسوف الكبير «فخر الدين الرازى» بواسطة «الحجج الدامغة» التى قدمها إليه أى بواسطة الذهب و السيف، فجعله على الأقل يظهر شيئا من الاحترام للمذهب الذى كان يتولى رئاسته. و قد كانت هذه بداية طيبة لفخر الدين الرازى لأن المرتب الكبير الذى كان يتلقاه في «ألموت» لقاء أن يكف عن ذكر الاسماعيلية بسوء، مكنه في النهاية من أن يقدم نفسه إلى الأميرين الغوريين «شهاب الدين» و «غياث الدين» و كذلك إلى ملك خوارزم «محمد خوارزمشاه» . و مات «محمد بن الحسن على ذكره السلام» في أول سبتمبر سنة 1210 م- 607 ه فأعقبه ابنه «جلال الدين» و قد خالف سياسة أبيه و جده فأعلن إلغاء جميع المذاهب، و أعلن نفسه مسلما سنيا، و أصبح يعرف باسم «نومسلمان» أو «المسلم الجديد» و قد أسرع بتقديم خضوعه للخليفة العباسى «الناصر لدين اللّه» و أخذ يوثق العلاقات بينه و بين أمراء المسلمين، و بعث بأمه إلى مكة لتؤدى فريضة الحج في سنة 1210 م- 607 ه. و لكى يقيم الدليل على حسن نواياه بعث إلى فقهاء «قزوين» و هى أقرب البلاد جوارا إلى مقره في «ألموت» يدعوهم إلى أن يراجعوا الكتب التى يقتنيها و أن يعدموا منها ما يرونه خارجا عن تعاليم الإسلام أو متضمنا لشى ء من الإلحاد.
و قد وثق به في النهاية جميع الناس، و خلع عليه الخليفة الخلع الطيبة و قربه أشد التقريب، فكان ذلك مثارا لحسد ال «خوارزمشاه» مما ترتب عليه اشتداد الخلف بين خوارزم و بغداد بحيث أدى ذلك إلى كثير من النتائج السيئة و العواقب الوخيمة
و قد تحالف مع الأتابك «مظفر الدين أزبك» 1213 - 1215 (- 610 - 612 ه) ضد «ناصر الدين منگلى» ؛ و كان الوحيد من بين «مشايخ الجبل» الذى