الصفحة 620 من 773

أهم صحابة النبى و أسماه «أسد الغابة في معرفة الصحابة» و قد طبع في القاهرة في 5 أجزاء في سنة 1280 ه- 1863 م، و كذلك لخص كتاب الأنساب للسمعانى و هو غير مطبوع «1» ؛ كما كتب «تاريخ المملكة الأتابكية بالموصل» ، و هو مطبوع بتمامه في الجزء الثانى من «مجموعة المؤرخين العرب الذين أرخوا الحروب الصليبية» «2» .

ابن العبرى:

و آخر من كبار المؤرخين الذين عاشوا في هذه الفترة، و كتبوا بالعربية كما فعل «ابن الأثير» هو النصرانى اليعقوبى «يوحنا أبو الفرج» المعروف بابن العبرى، أى ابن اليهودى، لأن أباه «اهرون» ترك ديانته الأصلية و كانت اليهودية و اعتنق المسيحية؛ و يعرف «ابن العبرى» أيضا باسم «جريجوريوس» أو «غريغوريوس» و هو الإسم الذى أطلقه على نفسه في سنة 644 ه- 1246 م عندما تولى أسقفية «جوباس» من أعمال «ملطية» .

و قد ولد «ابن العبرى» في مدينة «ملطية» في سنة 624 ه- 1226 م، فلما حدث الفزع من غارة المغول فر به أبوه و كان طبيبا إلى مدينة «أنطاكيه» في سنة 641 ه- 1243 م ثم خرج بعد ذلك فزار مدينة «طرابلس» . و في سنة 651 ه- 1253 م تولى أسقفية حلب، حتى إذا كانت سنة 663 ه- 1264 م أقامه اليعاقبة «مفريانا» عليهم «3» فكان يقيم أحيانا في «الموصل» و أحيانا أخرى

(1) المترجم: يعرف هذا الكتاب باسم «اللباب في معرفة الأنساب» .

(2) أنظر: Recueil des historiens Arabes des croisades . و قد ترجمه إلى الفرنسية البارون دى سلان de Slane

(3) المترجم: فيما يلى معنى كلمة «مفريان» نقلا عن المقدمة الموضوعة على كتاب «تاريخ مختصر الدول» طبع الأب «أنطون صالحانى اليسوعى» ببيروت سنة 1890 م، قال:

«مفريان من السريانى و معناها عندهم المثمر. و كان منصب المفريان عند اليعاقبة من أكبر» «المناصب بعد البطريركية و تحت رئاسته عدد من الأساقفة له عليهم مل ء السلطان مثل» «ما للبطريرك على أساقفته، و هو عندنا بمقام كبير رؤساء الأساقفة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت