الصفحة 658 من 773

فبراير سنة 1253 م و كان له من العمر إذ ذاك ثلاث و ستون سنة. و قد تعرف «سعد الدين» أثناء حياته بالشيخ «صدر الدين القونيوى» و لكننا نرجى ء الحديث عنه إلى أن نتعرض له أثناء حديثا عن الشيخ «محيى الدين بن العربى» .

نجم الدين دايه:

نتناول الآن بالحديث ثانى النجمين و هو «نجم الدين دايه» و يقول «جامى» عنه إنه كان تلميذا للشيخين «نجم الدين كبرى» و «مجد الدين البغدادى» .

و لنجم الدين دايه كتاب كبير الأهمية اسمه «مرصاد العباد» ما زالت مخطوطة جميلة من مخطوطاته القديمة، مكتوبة في سنة 779 ه- 1377 م، محفوظة بالمتحف البريطانى تحت رقم 242 ر 3، و هو يتحدث فيها عن نفسه فيقول إن اسمه الكامل هو: «أبو بكر عبد اللّه بن محمد شاهاور» ثم يتحدث عن «مجد الدين البغدادى» في صراحة تامة فينعته بأنه «سلطان الزمان و مرشده الروحى» .

أما مؤلفاته الأخرى فأهمها كتاب «بحر الحقائق» و قد كتبه في سنة 620 ه- 1223 م في مدينة «سيواس» من بلاد آسيا الصغرى عندما اضطر إلى الاحتماء بها فرارا من غارة المغول. و قد تلاقى في هذه البلاد بالشيخ «صدر الدين القونيوى» و بالصوفى الشهير «جلال الدين الرومى» . و أدركته الوفاة في سنة 654 ه- 1256 م.

شهاب الدين السهروردى:

صوفى آخر من مشاهير الصوفية الذين ظهروا في هذا العصر هو الشيخ «شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمد البكرى السهروردى» المولود في رجب سنة 539 ه- يناير سنة 1149 م، و المتوفى سنة 632 ه- 1234 م، و قد كان من بين شيوخه القدماء الذين استرشد بهم في خطواته الأولى في طريق التصوف، عمه «أبو النجيب السهروردى» المتوفى سنة 563 ه- 1167 م، و كذلك الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت