الصفحة 696 من 773

-انشر ظل حنانك على اليتيم الذى قضى الموت على أبيه

و انفض الغبار عنه، و اقتلع الشوك الذى يؤذيه ... !!

-و هل تراك تعلم إلى أى حد هو عاجز مقهور ... !!

و هل تبقى الشجرة نضيرة إذا اجتثت منها الجذور ... ؟!

-و إذا رأيت يتيما قد خفض رأسه في ذلة و انكسار

فحذار أن تقبل أمامه واحدا من أولادك الصغار ... !!

-و هل لليتيم أحد يرعاه إذا بكى أو انتحب ... !!

و هل لليتيم أحد يسترضيه إذا حنق أو غضب ... !!

-فلا تدع اليتيم يبك، فإن العرش العلى العظيم

تهتز جنباته، إذا استمع إلى بكاء اليتيم ... !!

-و امسح دموعه من مآقيه في حنو و شفقة

و انفض الغبار عن وجهه في عطف ورقة .. !!

-و إذا انحسر عنه الظل و انكشف جسده للهجير

فخذه و ربه في ظلك الوارف الغزير ... !!

-فلقد كانت رأسى يعلوها تاج ذهبى

عندما كنت أعيش هانئا في كنف أبى ... !!

-و كانت إذا حطت ذبابة واحدة على جسدى

اضطربت أذهان جملة من الناس خوفا من غضبى .. !!

-أما الآن فإذا استطاع أن يأسرنى الأعداء

فلن يكون لى نصير واحد من بين الأصحاب و الأصدقاء ... !!

-و من أجل ذلك فإنى خبير بآلام الأطفال

لأن أبى تركنى في طفولتى يتيما ضعيف الحال ... !!

و للدكتور «إتيه» مقالة بعنوان «الأدب الفارسى» منشورة في المجلد الثانى من كتاب «المفصل في الدراسات اللغوية الإيرانية» .

و هى تتضمن أو في بحث كتب عن «السعدى» فيما أعرف. و قد ذكر «إتيه» في هذا البحث أن السعدى عند موت أبيه انتقل إلى رعاية حاكم فارس المعروف باسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت