فهرس الكتاب
جاهك و نفوذك ... حتى إذا رأيتك الآن في قاع الجب انتهزت الفرصة، و انتقمت لنفسى، متابعا قول من قال:
-إذا وافى الحظ سفيها من السفهاء ... ... فإن العقلاء يسلمون له ... حتى ينكشف البلاء ... !!
-فإذا لم تكن أظافرك حادة قاطعة ... ... فحذار أن تدخل مع الأشرار في واقعة ... !!
-فإن من يصارع أصحاب السواعد الفولاذية ... ... لا يؤذى إلا سواعده البضة الفضية ... !!
-فانتظر حتى يشل الزمان يديه ... و اشف رغبة أحبابك ... فاقتلع مخه و أقض عليه ... !!
و في الحق إن جمال كتابات «السعدى» و فوزه بالشهرة العريضة التى نالها، لا يرجعان إلى ما امتاز به من مثالية كاملة بل إلى ما اتصف به من مرونة شاملة. ففى كتاباته أمور ترضى سائر الأذواق: الرفيع و الوضيع، و المهذب و الخليع، و الموقر و الرقيع.
و كتاباته بهذا الوضع عبارة عن أنموذج مصغر من نماذج الشرق، نتمثل فيه خير المناظر و أطيبها، و كذلك شر الصور و أقبحها، و من أجل ذلك لم يكن من مجرد المصادفة التى لا سبب لها أن تستمر كتبه طوال القرون الستة و النصف الماضية هى أوائل الكتب التى تعطى لدارس الفارسية حيثما اتفقت له هذه الدراسة.
مؤلفات السعدى:
قصرت حديثى حتى الآن على أهم مؤلفات «السعدى» و أكثرهما شهرة و أعنى بذلك كتابيه «گلستان» و «بوستان» و لكن للسعدى بالإضافة إلى ذلك «كليات» أى أثار مجموعة تشتمل على ما يأتى:
(ا) قصائد عربية
(ب) قصائد فارسية.
(ج) ملمعات أى أشعار بعضها فارسى و بعضها عربى.
(د) مراثى
(ه) ترجيعات