فهرس الكتاب
خل إدكار الأربع و المعهد المرتبع ... و الظاعن المودع وعد منه ودع
و أندب زمانا سلفا سودت فيه الصحفا ... و لم تزل معتكفا على القبيح الشنع
كم ليلة أودعتها مآثما أبدعتها ... لشهوة أطعتها في مرقد و مضجع
و مثاله من الشعر الفارسى قول أمير الشعراء «معزى» :
اى ساربان منزل مكن جز بر ديار يار من ... تا يك زمان زارى كنم بر ربع و أطلال و دمن
ربع از دلم پرخون كنم أطلال را جيحون كنم ... خاك دمن گلگون كنم از آب چشم خويشتن
كز روى يار خرگهى أيوان همى بينم تهى ... و از قد آن سرو سهى خالى همى بينم چمن
و معناه:
-أيها الحادى لا تنزل إلا بديار الحبيب حتى أتمكن من البكاء لحظة على الربع و الأطلال و الدمن.
-فاملأ الربع بدماء قلبى، و أجعل الأطلال نهرا جارفا، و اجعل التراب أحمر اللون، بدموع عينى.
-فقد خلا إلا يوان كما أرى من وجه حبيبى، و خلا البستان من قده الفارع المديد
و يظهر أن «منوچهرى» كان أكثر الشعراء المتقدمين غراما بالمسمط كما أن «ميرزا داورى الشيرازى» كان أكثر الشعراء المتأخرين إحياء له «1» .
و للتمثيل على الصيغة العادية للمسمط، اكتفى بإيراد النبذتين الآتيين من مسمط لم ينشر للشاعر «داورى» .
أى بچه عرب صبحك اللّه بخيرا ... صبح است صبوحى بده آن ساغر مى را
زان مى كه بقطب ار بدهى جرعه ويرا ... بر پات بسايد سر إكليل جُدَى را
كردند بناتش بفدا چون تو بنى را ... چون چرخ زنى گرد خم باده جدى وار
(1) المترجم: من شعراء القرن التاسع عشر الميلادى.