فهرس الكتاب
وعدّه كثير من أهل العلم حنفيًا، وبه جزم القاضي زكريا الأنصاري - رضي الله عنه - في (( شرح البخاري ) ). وأخرج ابن أبي العوام بسنده عن الليث - رضي الله عنه - أنه شهد مجلس أبي حنيفة - رضي الله عنه - بمكّة، وقد سئل في ابن يزوجه أبوه بصرف مال كثير، فيطلقها، ويشتري له جارية، فيعتقها، فأوصى أبو حنيفة السائل أن يشتري لنفسه جارية تقع عليه عين الابن، ثم يزوجها إياه، فإن طلقها رجعت مملوكة له، وإن أعتقها لم يجز عتقه، قال الليث - رضي الله عنه: (( فوالله ما أعجبني صوابه، كما أعجبني سرعة جوابه ) ). وكان الليث من الأئمة المجتهدين (1) .
السادسة: البصرة:
نالت العناية والاهتمام كباقي الأمصار الإسلامية المفتوحة؛ إذ بعث لهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عشرة من أصحابه - رضي الله عنهم - يعلمونهم أحكام الدين، منهم:
عبد الله بن مُغَفَّل المزني - رضي الله عنه - (ت57هـ) (2) : الذي شهد بيعة الرضوان، قال الحسن - رضي الله عنه -: (( هو أحد النفر العشرة الذي بعث إلينا عمر - رضي الله عنه - ليفقهوا أهل البصرة ) ).
أبو نجيد عمران بن حصين الخُزاعي الكوفي البصري - رضي الله عنه - (ت52هـ) :وجهه عمر - رضي الله عنه -
-رضي الله عنه - إلى البصرة؛ ليعلم الناس. قال يحيى بن سعيد القطان: (( ما قدم علينا البصرة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقول بالحق من أبي بكر، ولا أفضل فضلًا من عمران ابن حصين تسلم عليه الملائكة من جوانب بيته ) ) (3) .
أما من التابعين:
(1) ينظر: مقدمة نصب الراية ص319، وغيرها.
(2) ينظر: تقريب التهذيب ص267، وطبقات الشيرازي ص33، وغيرهما.
(3) ينظر: طبقات الشيرازي ص33، وغيرها.