الصفحة 123 من 374

وأختم الكلام في هذا الطور بكلام العلامة ظفر أحمد التهانوي - رضي الله عنه - (ت1394هـ) بعد أن ذكر شيئًا من النصوص التي مرّت معنا؛ إذ قال (1) : (( فهذه النصوص تدلك على أن طريق التقليد كان شائعًا في الصحابة والتابعين حتى كان بعض المجتهدين يقلد بعضًا منهم فضلًا عن أهل الاجتهاد، بل أرشدهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى التقليد حيث أمرهم باتباع سنة الخلفاء الراشدين، بل أرشدهم الله إلى التقليد حيث قال - جل جلاله: (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (( 2) .

فالقول بأن التقليد بدعة حدثت في القرن الرابع أو بدعة حدثت في القرن السادس كتمان، والحقّ أن التقليد متوارث من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى زماننا هذا، وثابت من النصوص التي ذكرنا بعضها في هذه الفائدة وتركنا بعضها خوفًا من الإطناب )) .

(1) في إعلاء السنن 20: 11.

(2) النحل: من الآية43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت