فهرس الكتاب
ذهب علماء حضرموت والشام والأكراد وداغستان وأكثر اليمن والحجاز إلى أن المعتمد ما قاله الشيخ ابن حجر (ت974هـ) في كتبه، بل في (( تحفة المحتاج شرح المنهاج ) )؛ لما فيها من إحاطة نصوص الإمام مع مزيد تتبع المؤلف فيها، ولقراءة المحققين لها عليه الذين لا يحصون عددًا، ثم (( فتح الجواد ) )، ثم (( الإمداد ) )، ثم (( شرح العباب ) )، ثم (( فتاويه ) ).
قال الكردي: (( وعندي لا تجوز الفتوى بما يخالفهما، بل بما يخالف (( التحفة ) )و (( النهاية ) )إلا إذا لم يتعرضا له، فيفتى بكلام شيخ الإسلام، ثم بكلام الخطيب ثم بكلام حاشية الزيادي، ثم بكلام حاشية ابن قاسم، ثم بكلام عميرة، ثم بكلام حاشية الشبراملسي، ثم بكلام حاشية الحلبي، ثم بكلام حاشية الشوبري، ثم بكلام حاشية العناني، ما لم يخالفوا أصل المذهب، والذي يتعين أن هؤلاء الأئمة المذكورين من أرباب الشروح والحواشي كلهم أئمة في المذهب يستمد بعضهم من بعض يجوز العلم والإفتاء والقضاء بقول كل منهم وإن خالف من سواه ما لم يكن سهوًا أو غلطًا أو ضعيفًا ظاهر الضعف )) (1) .
المطلب الرابع: تدوين الفقه في المذهب الحنبلي:
أشهر كتب الحنابلة:
(( مختصر الخرقي ) ) (ت334هـ) (2) ، لم يخدم كتاب في المذهب مثل ما خدم هذا (( المختصر ) )ولا اعتني بكتاب مثل ما اعتني به حتى قال عز الدين المصري: (( ضبطت للخرقي ثلاثمئة شرح وقد اطلعنا له على ما يقرب من عشرين شرحًا ) ). وقال أبو إسحاق البرمكي: (( عدد مسائل الخرقي ألفان وثلاثمائة مسألة ) ) (3) .
(1) ينظر: الفوائد المكية ص37.
(2) ينظر: كشف الظنون 2: 1626، ووفيات الأعيان 3: 492، والعبر2: 238-239، والنجوم الزاهرة 3: 178، والأعلام 5: 202، وغيرها..
(3) ينظر: المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص426-427، وغيره.