الصفحة 15 من 88

260-175هـ/873-800م

يلقب الكندي بفيلسوف العرب، ويعد >من الإثني عشر عبقريًا الذين هم من الطراز الأول في الذكاء وهو عالم موسوعي، فإضافةً إلى شهرته كفيلسوف، فقد كان عالمًا بالرياضيات، والفلك، والفيزياء، والطب، والصيدلة، والجغرافيا.

واسمه الكامل هو يعقوب بن إسحاق ابن الصباح الكندي، أبو يوسف. وهو من قبيلة كنده. ويعرف عند اللاتينيين باسم Alkindus ولد بالكوفة، وكان والده أميرًا عليها.

نشأ الكندي في البصرة ودرس بها، ثم أتم تحصيله على يد أشهر العلماء في بغداد. وكانت له معرفة واسعة بالعلوم والفلسفة اليونانية. عاصر ثلاثة من الخلفاء العباسيين وهم المأمون، والمعتصم، والمتوكل. كما عاصر الإخوة الفلكيين الثلاثة بنو موسى، والفلكي سند بن علي. وقد بلغ منزلة كبيرة عند المأمون والمعتصم، حتى إن المأمون عهد إليه بترجمة مؤلفات أرسطو وغيره من فلاسفة اليونان. كما أن المتوكل استخدمه كخطاط، لكن نظرًا لآرائه الفلسفية ووشاية بعض الحاسدين به، فقد أمر المتوكل بمصادرة جميع كتبه ؛ غير أنها أعيدت إليه جميعها.

إسهاماته العلمية

كتب أربعة كتب عن استعمال الأرقام الهندية. كما قدم الكثير في مجال الهندسة الكروية لمساعدته في دراساته الفلكية.

راقب أوضاع النجوم والكواكب ـ خاصة الشمس والقمر ـ بالنسبة للأرض، وما لها من تأثير طبيعي وما ينشأ عنها من ظواهر. وأتى بآراء خطيرة وجريئة في هذه البحوث، وفي نشأة الحياة على ظهر الأرض، مما جعل الكثيرين من العلماء يعترفون بأن الكندي مفكر عميق من الطراز الرفيع.

أما في الكيمياء فقد عارض الفكرة القائلة بإمكانية استخراج المعادن الكريمة أو الثمينة كالذهب، من المعادن الخسيسة. وكتب في ذلك رسالة سماها"رسالة في بطلان دعوى المدعين صنعة الذهب والفضة وخدعهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت