672-597هـ/1274-1201م
أحد الأفذاذ القلائل الذين ظهروا في القرن السادس للهجرة، وأحد حكماء الإسلام المشار إليه بالبنان، وهو من الذين اشتهروا بلقب"العلامة".
واسمه الكامل هو: أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن نصير الدين الطوسي، ولد في مدينة طوس، قرب نيسابور (فارس) سنة 597هـ (1201م) ، وتوفي في بغداد سنة 672هـ (1274م) . ودرس على كمال الدين بن يونس الموصلي وعلى عبد المعين سالم بن بدران المعتزلي.
بدأ حياته العملية كفلكي للوالي نصير الدين عبد الرحمن بن أبي منصور في سرتخت. وبلغ الطوسي مكانة كبيرة في عصره، فقد كرمه الخلفاء وجالس الأمراء والوزراء، وهو ما أثار عليه حسد الحاسدين، فوشوا به وحكم عليه بالسجن في قلعة"ألموت"، مع السماح له بمتابعة أبحاثه، فكتب معظم مصنفاته العلمية في هذه القلعة.
ولما استولى هولاكو، ملك المغول، على بغداد (656هـ1258-م) ، أراد أن يستفيد من علماء أعدائه العباسيين، فأطلق سراح الطوسي وقربه إليه وأسند إليه نظارة الوقف. ثم عينه على رأس مرصد مدينة مراغة (إيران) الذي تم إنشاؤه بطلب من الطوسي. وفي هذا المرصد، كان الطوسي يشرف على أعمال عدد كبير من الفلكيين الذين استدعاهم هولاكو من مختلف أنحاء العالم. ومنهم المؤيد العُرْضِي من دمشق، والفخر المراغى من الموصل، ونجم الدين القزويني، ومحيى الدين المغربي. وقد اشتهر هذا المرصد بآلاته وبمقدرته في الرصد. وبنى بالمرصد مكتبة عظيمة ملأها من الكتب التي نهبت من بغداد والشام والجزيرة. وقدر عدد الكتب بها بنحو أربعمائة ألف مجلد.
إسهاماته العلمية