ابن باجة
توفي سنة 533هـ/1138م
فيلسوف أندلسي وعالم في الفلك والطب والرياضيات.
وهو أبو بكر محمد بن يحيى التجيبي السرقسطي ابن باجة ؛ (و"باجة"كلمة إفرنجية تعني الفضة، كما يقول ابن خلكان) ، ويعرف أيضًا بابن الصائغ. ويسمي عند الأوربيين Avempace. لا تعرف أشياء كثيرة عن حياته، وكل ما يعرف أنه ولد بمدينة سرقسطة من أعمال الأندلس في أواخر القرن الخامس الهجري / الحادي عشر ميلادي.
درس معظم علوم عصره من طب، وفلسفة، ورياضيات، وفلك وموسيقى. واشتغل بالسياسة، حيث كان وزيرًا لأبي بكر إبراهيم صهر علي بن يوسف المرابطى، الذي كان واليًا على غرناطة ثم على سرقسطة.
بعد استيلاء ألفونس الأول على مدينة سرقسطة، هاجر ابن باجة إلى إشبيلية (513هـ) ثم إلى غرناطة. وذهب، بعد ذلك، إلى فاس وقصد بلاط المرابطين وعمل طبيبًا به ؛ وهنا تحامل عليه أعداؤه ورموه بالإلحاد والجهل. وتوفي مسمومًا سنة 533هـ/1138م.
إسهاماته العلمية
رغم شهرة ابن باجة بالفلسفة، فقد نبغ في العلوم الطبيعية، والرياضية، والفلك، والطب، والموسيقى.
ويذكر حافظ قدري طوقان أن ابن باجة كانت له ملاحظات قيمة على النظام الفلكي الذي وضعه بطليموس، فقد انتقد هذا النظام وبين مواضع الضعف فيه. وقد أَيَّدَ سارطون هذه الفكرة، وقال إن البطروجي تأثر بآراء ابن باجة في الفلك. كما أن ابن البيطار استشهد في كتابه"الأدوية المفردة"بابن باجة، واعتمد على رسالته في الطب.
مؤلفاته
ترك ابن باجة عددًا من المؤلفات بلغت الثلاثين في المنطق، والفلسفة والرياضيات، والطب، والطبيعة، والنبات، والأدوية ؛ لكن ضاع معظمها، ولم يبق منها إلا رسائل وصفحات في ترجمات لاتينية وعبرية.
فمن شروحه وتعليقاته العلمية:
ــ تعاليق في الهندسة وعلم الهيئة ؛
ــ شرح كتاب"السماع الطبيعي"لأرسطوطاليس ؛
ــ قول على بعض كتاب"الكون والفساد"لأرسطوطاليس ؛
ــ كلام على شيء من كتاب"الأدوية المفردة"لجالينوس ؛