الصفحة 17 من 88

313-251هـ/925-865م

هو محمد بن زكريا الرازي، أبو بكر، ويعرف عند اللاتينيين باسم Rhazes. طبيب، وكيماوي، وفيلسوف مسلم. وقد أجمع المؤرخون على أن الرازي أعظم أطباء الإسلام، وأشهر أطباء القرون الوسطى،"وأحد مشاهير أطباء العالم في كل زمن... كان واسع الإطلاع إلى درجة الإحاطة بكل علم وفن". وقد وصفه ابن خلكان بأنه: >كان إمام وقته في علم الطب والمشار إليه في ذلك العصر، وكان متقنًا لهذه الصناعة، حاذقًا فيها، عارفًا بأوضاعها وقوانينها، تشد إليه الرحال في أخذها عنه"."

ولد الرازي في الري جنوب طهران. درس الرياضيات، والفلك، والفلسفة، والكيمياء، والمنطق، والأدب. ثم درس الطب على يد إسحاق بن حنين، الذي كان متضلعًا في الطب اليوناني، والفارسي، والهندي. ورغم أنه درس الطب بعد أن تجاوز الأربعين من عمره، فقد حقق فيه إنجازات مهمة ونال فيه شهرة واسعة. وقد عمل رئيسًا لبيمارستان الري، ثم رئيسًا لبيمارستان بغداد الذي أمر ببنائه الخليفة العباسي المقتدر.

إسهامات الرازي في الطب

إن إسهامات الرازي في الطب كثيرة ومتنوعة، ولذا سنكتفي بالإشارة إلى البعض منها، ونذكر من ذلك اهتمامه بالملاحظات السريرية التي تتعلق بدراسة سير المرض مع العلاج المستعمل، وتطور حالة المريض ونتيجة العلاج (5) . كما أنه سبق إلى الاهتمام بالأحوال النفسية في تشخيص الأمراض، وكان يرى أن بعض أمراض الجهاز البطني تكون ناتجة بالدرجة الأولى عن أسباب نفسية. ويعتبر تشخيص مرض الجذري ومرض الحصبة من أعظم منجزات الرازي الطبية، فقد وصف المرضين وصفًا دقيقًا، خاصة فيما يتعلق بأعراضهما الأولية وطريقة علاجهما. وكان يؤكد على أهمية الممارسة والخبرة والتجربة في علاج المرضى، كما كان يجرب العقاقير الجديدة على الحيوان قبل أن يصفها للمرضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت