توفي سنة 581هـ/1185م
هو أبو بكر محمد بن عبد المالك بن محمد بن طفيل القيسي الأندلسي، يرجع نسبه إلى قبيلة بني قيس العربية. ولد قرب مدينة غرناطة بالأندلس، وتاريخ ولادته غير معروف، لكن من المحتمل أن يكون قد ولد في بداية القرن الثاني عشر الميلادي. كما لا يعرف شيء عن أسرته وتعلمه. وكل ما يعرف عنه أنه درس على علماء وحكماء عصره، وكانت له معرفة جيدة وشاملة بمختلف العلوم، خاصة منها الطب، والفلسفة، والفلك.
وقد تقلب ابن طفيل في مناصب عدة ، فاشتغل في البداية كاتبًا في ديوان والي غرناطة، ثم في ديوان الأمير أبي سعيد بن عبد المؤمن حاكم طنجة ؛ ثم أصبح وزيرًا وطبيبًا للسلطان الموحدي"أبي يعقوب يوسف". ويقال إن ابن طفيل كان له تأثير كبير على الخليفة، وقد استغل ذلك في جلب العلماء إلى البلاط. ونذكر منهم بصفة خاصة الفيلسوف والطبيب ابن رشد الذي قدمه ابن طفيل عندما تقدم به السن إلى السلطان ليقوم بشرح كتب أرسطو وليخلفه في عمله كطبيب. وقد ظل ابن طفيل في بلاط السلطان إلى أن توفي بمراكش عام 581هـ/1185م.
إسهاماته العلمية
إسهاماته في الطب: ذكر لسان الدين ابن الخطيب أن ابن طفيل ألف في الطب كتابًا من مجلدين. كما ذكر ابن أبي أصيبعة أنه كان بين ابن الطفيل وابن رشد مراجعات ومباحث في"رسم الدواء"جمعها ابن رشد في كتابه"الكليات"، كما كانت لابن طفيل أرجوزة في الطب تتألف من 7700 بيت.
إسهاماته في الفلك: ويقال إن ابن طفيل كانت له آراء مبتكرة في الفلك ونظريات في تركيب الأجرام السماوية وحركاتها.