الصفحة 60 من 88

وأبو مروان هو من أوائل الأطباء الذين اهتموا بدراسة الأمراض الموجودة في بيئة معينة، فقد تكلم عن الأمراض التي يكثر التعرض لها في مراكش. كما أنه من أوائل الأطباء الذين بينوا قيمة العسل في الدواء والغذاء.

يُعدّ ابن زهر أحد أعظم أطباء الأندلس، فقد نال إعجاب كثير من معاصريه وعلى رأسهم صديقه ابن رشد الذي وصف ابن زهر في كتابه"الكليات"بأنه أعظم الأطباء بعد جالينوس. وقد استمر تأثير بن زهر في الطب الأوربي حتى القرن السابع عشر ميلادي، وذلك بفضل ترجمة كتبه إلى اللاتينية والعبرية.

مؤلفاته

أشهر كتب ابن زهر هي:

ــ"كتاب التيسير في المداواة والتدبير"، وهو موسوعة طبية يبرز فيها تضلع ابن زهر في الطب وموهبته فيه، وقد أهداه لصديقه ابن رشد الذي ألف فيما بعد"كتاب الكليات في الطب"، فكان الكتابان متممين أحدهما للآخر. وترجم الكتاب إلى اللاتينية سنة 1490م، وكان له أثر كبير على الطب الأوربي حتى القرن السابع عشر. وتوجد نسخ منه في عدد من الخزانات، منها الخزانة العامة بالرباط، وخزانات باريس، وأكسفورد بإنجلترا، وفلورانسا بإيطاليا. وفي سنة 1991م قامت أكاديمية المملكة المغربية بطبعه ضمن"سلسلة التراث"بعدما حققه وهيأه للطبع الباحث محمد بن عبد الله الروداني.

ــ"كتاب الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد"، وهو خلاصة للأمراض، والأدوية، وعلم حفظ الصحة، والطب النفسي. توجد منه عدة نسخ مخطوطة، منها نسخة بالخزانة الملكية بالرباط.

ــ"كتاب الأغذية والأدوية"، يصف فيه ابن زهر مختلف أنواع الأغذية والعقاقير وآثارها على الصحة، وقد ترجم إلى اللاتينية. وهو لا يزال مخطوطًا، وتوجد منه نسختان بالخزانة الملكية بالرباط.

وإضافةً إلى هذه الكتب الثلاثة، ألف أبو مروان عددًا آخر من الكتب والرسائل في الطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت