الصفحة 69 من 88

646-593هـ/1248-1197م

كان ابن البيطار أعظم النباتيين والصيادلة في الإسلام، وأوحد زمانه في معرفة النبات، وأعظم عالم نباتي وصيدلي في العصور الوسطى كلها.

واسمه الكامل هو أبو محمد عبد الله بن أحمد ضياء الدين الأندلسي المالقي المعروف بابن البيطار، والملقب بالعشاب. ولد بمدينة مالقة بالأندلس عام 593هـ/1197م. كان والده بيطريًا. وقد درس ابن البيطار علم النبات على أبي العباس النباتي المعروف بابن الرومية، ولما بلغ العشرين من عمره، سافر إلى عدد من البلاد، كاليونان، وبلاد الروم، وشمال إفريقيا، والشام، ومصر للبحث عن النباتات الطبية ومشاهدتها بنفسه والتيقن منها. وفي مصر دخل في خدمة الملك الكامل الأيوبي، الذي عينه رئيسًا على سائر العشابين. وبعد وفاة الكامل، ظل في خدمة ابنه الملك الصالح نجم الدين الذي كان يقيم في دمشق. ومن دمشق شرع ابن البيطار في دراسة النباتات في الشام وآسيا الصغرى بصفته طبيبًا عشابًا. وقد تتلمذ عليه ابن أبي أصيبعة، ورافقه في رحلاته وأسفاره للبحث عن النباتات. وقد اشتهر ابن البيطار بكثرة أسفاره التي زار فيها الكثير من بقاع العالم لدراسة النباتات دراسة عالم خبير. توفي في دمشق عام 646هـ/1248م

إسهاماته في علم النبات والصيدلة

وصف ابن البيطار 1400 نبتة طبية، منها 300 لم يسبقه أحد إلى وصفها، وذكر أسماءها، وطرق استعمالها، وما قد يستعمل بديلًا لها. كما اكتشف أنواعًا كثيرة من النبات لم تكن معروفة من قبل. وقد درس النبات دراسة علمية تعتمد على التجربة التي تقوم على المشاهدة، والملاحظة، والاستنباط، مع ذكر المصادر التي نقل عنها وتحري الصدق والدقة.

وابن البيطار هو أول عالم اهتم بدراسة الحشائش التي تضر بالمحاصيل وصنفها حسب كل محصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت