الصفحة 62 من 88

يقول الباحث ليون غوتيه في كتابه عن ابن طفيل: على الرغم من عدم وجود أي شيء مكتوب عن الفلك، باستثناء بعض الفقرات القصيرة في كتاب حي ابن يقظان، فإننا نعرف أن ابن طفيل لم يكن راضيًا عن النظام الفلكي الذي وضعه بطليموس، وأنه فكر في نظام جديد. واستشهد الكاتب على ذلك بما كتبه كل من ابن رشد والبطروجي. فابن رشد في شرحه الأوسط لِـ"الآثار العلوية"لأرسطو، انتقد بدوره فرضيات بطليموس عن تكوين الأفلاك وحركاتها، وقال إن ابن طفيل يتوفر في هذا المجال على نظريات رائعة يمكن الاستفادة منها كثيرًا. كما أن البطروجي في مقدمة كتابه الشهير عن الفلك، ذكر أن ابن طفيل أوجد نظامًا فلكيًا ومبادئ لحركاته، غير تلك المبادئ التي وضعها بطليموس. ويتساءل الباحث الفرنسي عن احتمال أن تكون فرضيات ابن طفيل تشتمل على بعض العناصر الأساس من الإصلاح الفلكي العظيم الذي جاء به كوبرنيك وجاليلي بعد أربعة قرون.

مؤلفاته

ــ"مراجعات ومباحث"جرت بينه وبين ابن رشد في"رسم الدواء"، جمعها ابن رشد في كتابه"الكليات"؛

ــ"أرجوزة في الطب": توجد في خزانة جامع القرويين بفاس بالمملكة المغربية؛

ــ"رسالة في النفس"في الفلسفة ؛

ــ"حي بن يقظان"أشهر ما ترك ابن طفيل، وهي قصة فلسفية عرض فيها أفكاره الفلسفية عرضًا قصصيًا، محاولًا التوفيق فيها بين الدين والفلسفة. وقد عرفت هذه القصة في الغرب منذ القرن السابع عشر، وترجمت إلى عدة لغات، منها اللاتينية، والعبرية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والهولندية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت