أكبر تصانيف الزهراوي وأشهرها هو كتابه المسمى: ــ"التصريف لمن عجز عن التأليف"، وهو عبارة عن دائرة معارف طبية تقع في ثلاثين جزءًا. ويمتاز بكثرة رسومه ووفرة أشكال الآلات التي كان الزهراوي يستعملها في الجراحة. وقد ترجم جيرار الكريموني الجزء الخاص بالجراحة من هذا الكتاب إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي، وصدرت منه طبعات مختلفة، واحدة في البندقية 1497م، وثانية في بازل سنة 1541م، وثالثة في أكسفورد سنة 1778م. كما أن الدكتور لوكليرك ترجمه إلى الفرنسية في القرن التاسع عشر.
وتقول زغريد هونكه عن هذا الجزء من الكتاب: >وقد لعب القسم الثالث من هذا الكتاب دورًا هامًا في أوربا إذ وضع أسس الجراحة الأوربية، وسما بهذا الفرع من الطب إلى مقام رفيع، فأصبحت الجراحة مستقلة بذاتها ومعتمدة في أصولها على علم التشريح