الصفحة 42 من 88

وقد أضاف ابن سينا إلى الطب الكثير بناء على مشاهداته الخاصة، حيث كان يعطي للتجربة المكانة الأولى وتوصل بفضلها إلى ملاحظات أصيلة ؛ ومن أمثلة ذلك: إدراكه للطبيعة المعدية للسل الرئوي، وانتشار الأمراض عن طريق الماء والتربة، ووصفه الدقيق لأمراض الجلد، والأمراض التناسلية. هذا إضافةً إلى وصفه للطرق الصيدلية لتحضير عدد من الأدوية.

كما كان ابن سينا أول من اكتشف التهابات غشاء الدماغ المعدية، وميزها عن غيرها من الالتهابات المزمنة، ووضع أول وصف لتشخيص مرض تصلب الرقبة والتهاب السحايا بشكل واضح. وتحدث عن شلل الوجه وأسبابه، وميز بين الشلل الناتج عن سبب مركزي في الدماغ والناتج عن سبب محلي.

إسهاماته العلمية في علوم أخرى

تمثَّل إسهام ابن سينا في الفيزياء في دراسة عدد من الظواهر الطبيعية مثل: الحركة، والقوة، والفراغ، واللانهاية، والنور، والحرارة. ولاحظ أنه إذا كان إدراك الضوء ناتجًا عن انبعاث نوع ما من الجسيمات من مصدر مشع، فإن سرعة الضوء لا بد أن تكون محدودة.

أما في علم الجيولوجيا، فقد أسهم ابن سينا برسالته في تكون الجبال والأحجار الكريمة والمعادن التي ناقش فيها تأثير الزلزال، والماء، ودرجة الحرارة، والرواسب، والتحجر، والتعرية.

وإضافةً إلى ذلك، برع ابن سينا في الرياضيات والفلك، وعالج مسائل الأجسام اللامتناهية حجمًا، دينيًا وفيزيائيًا ورياضيًا، مما ساعد كلًا من"نيوتن"Newton و"لايبنز"Leibniz، في القرن السابع عشر، على وضع الحساب اللامتناهي.

مؤلفاته

تجاوزت مؤلفات ابن سينا المائتين ما بين كتب ورسائل، ومن أشهرها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت