يعدّ"كتاب الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل"أهم كتب الجزري. وقد كلفه بتصنيفه الملك ناصر الدين محمود بن محمد بن قرا أحد سلاطين بنى ارتق بديار بكر، أيام الخليفة العباسي ناصر دين الله أبو العباس أحمد سنة 1181م. وقد أتم كتابته سنة (1206م) ، أي أن الكتاب كان نتيجة عمل دام خمس وعشرين سنة من الدراسة والبحث في الساعات، والفوارات المائية، والآلات الرافعة للماء والأثقال. ويعد الكتاب"أروع ما كتب في القرون الوسطي عن الآلات الميكانيكية والهيدروليكية".
وتوجد نسخ من كتاب الجزري في عدد من المتاحف العالمية كطوب كابي في استنبول، ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن، ومتحف اللوفر بفرنسا، ومكتبة اكسفورد.
وقد اشتهر الكتاب كثيرًا في الغرب، وقام بترجمة بعض فصوله إلى الألمانية كل من فيدمان Wiedmann وهاو سر Hawser في الربع الأول من القرن العشرين. كما ترجمه إلى الإنجليزية دونالد هيل Hill المتخصص في تاريخ التكنولوجيا العربية. وقد أصدر معهد التراث العلمي العربي في حلب بسورية، سنة 1979 النص العربي، بعد أن قام بمراجعته وتحقيقه أحمد يوسف.