فهرس الكتاب
431 -وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو حَيْوَة [1] ، عَنْ شُعَيب بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عُرْوَة بْنِ الزُّبَير؛ قَالَ: كنتُ غلامًا لي ذُؤابَتان [2] ، فقُمْتُ أَرْكَعُ بعد العصر، فبَصُرَ بي عمرُ بنُ الخطَّاب ومعه الدِّرَّة، فلمَّا رأيته [3] فَرَرْتُ منه، فقلتُ: لا أعودُ لا أعودُ [4] !! يا أميرَ الْمُؤْمِنِين، فنهاني عَنْهَا؟
فَقَالَ أَبِي: رَوَاهُ أَبُو الأسود [5] ، عَنْ عُرْوَة، عَن تَميم الدَّارِيِّ: أنَّ عُمَر ضَرَبَه حين صلَّى بعد العصر.
قَالَ أَبِي: أُنكِرُ أنْ يكونَ عُرْوَةُ أدرك عُمر؛ فيَحْتَمِلُ أن يكونَ حديثُ شُعَيبٍ وَهَمً [6] .
(1) هو: شُرَيح بن يزيد. وروايته أخرجها يعقوب بن سفيان الفسوي في"المعرفة والتاريخ" (1/364-365) ، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (40/246) .
(2) في (ت) و (ك) : «روايتان» .
(3) في (أ) : «رأيت» .
(4) ضبَّب ناسخا (ت) و (ك) على «لا أعود» الثانية.
(5) في (ك) : «ورواه الأسود» .
وأبو الأسود هذا هو: محمد بن عبد الرحمن النَّوفلي المعروف بيتيم عُروَة. وروايته أخرجها الطبراني في"الكبير" (2/58 رقم 1281) ، و"الأوسط" (8684) وقال: «لا يُروى هذا الحديث عن تميم الداري إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث» .
(6) كذا في جميع النسخ بلا ألف بعد الميم، وَيَحْتمل وجهين:
= ... الأوَّل: النصب «وَهَمً» خبرًا لـ «يكون» ، وحُذِفَتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (34) .
والثاني: وجه الرفع «وَهَمٌ» خبرًا للمبتدأ «حديث» ، والجملة الاسمية خبرٌ لـ «يكون» ، واسم «يكون» حينئذٍ: ضميرُ شأنٍ، والتقدير: فَيَحْتمل أن يكونَ هو - أي: الشأن - حديثُ شعيبٍ وَهَمٌ. وانظر لضمير الشأن: التعليق على المسألة رقم (854) .