2716 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه عُبَيد ابن أَبِي قُرَّة [1] ، عَنِ اللَّيث بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيل [2] ؛ قَالَ: سمعتُ أَبَا مَيْسَرَة [3] يَقُولُ: سمعتُ العبَّاس يَقُولُ: كنتُ عِنْدَ النبيِّ (ص) ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ لِي: انْظُرْ، تَرَى في السَّمَاءِ نَجْمً [4] ؟ ، قلتُ: نَعَمْ؛ قَالَ: مَا تَرَى؟ ، قَالَ: أَرَى الثُّرَيَّا؛ قَالَ: أَمَا [5] إِنَّهُ يَلِي هَذِهِ الأُمَّةَ كَعَدَدِهَا - أَوْ عَدَدُهَا - في صُلْبِكَ [6] ،
اثْنَان ِ في فِتْنَةٍ [7] ؟
(1) سيأتي تخريج روايته آخر المسألة.
(2) هو: حُيَيّ بن هانئ المَعافري.
(3) هو: مولى العباس بن عبد المطلب.
(4) كذا في جميع النسخ، وفي رواية الخطيب: «نجمًا» وفي رواية أحمد وأبي بكر الشافعي: «من نجم» وفي رواية ابن عدي والحاكم: «مِن شيءٍ» ، وسيأتي تخريج رواياتهم. وما في نسخنا يخرَّج على أن قوله: «نَجْمً» جاء على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (34) . وأصل الكلام: «انْظُرْ أَتَرَى؟» ؛ وحُذِفَتْ هَمْزَةُ الاستفهام، وحَذْفُهَا جائزٌ في العربية.
(5) في (ف) : «أرى» بدل: «أما» .
(6) في مصادر التخريج الآتية: «من صلبك» . والمعنى: أمَا إنه سيلي هذه الأمة - في الإمارة والخلافة - مثلُ عدد نجوم الثريا - أو عددُها - مِن صُلْبِكَ» ـ وذلك إشارة إلى خلافة بني العباس، ثم يقول: «وسيلي اثنان من هؤلاء في فتنة» ، وفي"تاريخ بغداد"بعد ذكر الحديث: «والثريا يُختلف في عددها؛ يقولون: ثمانية، ويقولُ قومٌ: لا يوقف على عددها كثرة» ، وانظر لذلك ألفاظ الحديث في بقية مصادر التخريج، والله أعلم.
وبقي أن يقال: إنَّ الكاف في قوله: «كعددها» اسمٌ بمعنى «مِثل» - وليست هنا حرف جر- وهي فاعلٌ لقوله: «يلي» ، وهي على ذلك مضافٌ، وقوله: «عددِها» : مجرور بالإضافة، وقوله: «أو عددُها» بالرفع عطفًا على محل الكاف.
وانظر:"اللباب"للعكبري (1/361-362) ، و"همع الهوامع" (2/449-451) ، و"خزانة الأدب" (10/181-192 الشاهد رقم 829) .
(7) قوله: «اثنان في فتنة» كذا وقع في جميع النسخ، والتقدير: وسيلي اثنان منهم في فتنة، فلعلَّ = = المراد: أن اثنين منهم سيملكان في أثناء فتنة تحدُثُ، أو أنه سيتخلَّل ملكَهما فتنةٌ تجعله غير مستَقِرٍّ، وقد جاءت الرواية في بعض مصادر التخريج - كـ"مسند أحمد"وغيره-: «اثنين في فتنة» .