1620- قال [1] : سألتُ [2] أَبَا زُرْعَةَ عْنَ حديثٍ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عيَّاش [3] ، عَنِ عبد العزيز بن عُبَيدالله، عَنْ وَهْب بْنِ كَيْسان ونُعيم بن عبد الله، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِِّّ (ص) قَالَ: مَا حَسَرَ عَنْهُ البَحْرُ [4] فَكُلْ، وَمَا أَلْقَى البَحْرُ فَكُلْ، وَمَا طَفَا عَنِ [5] المَاءِ فَلاَ تَأْكُلْ؟
(1) قوله: «قال» ليس في (ت) و (ك) .
(2) نقل هذا النص الزيلعي في"نصب الراية" (4/203) ، وستأتي هذه المسألة برقم (1630) .
(3) أخرج روايته ابن عدي في"الكامل" (5/285) ، والدارقطني في"السنن" (4/267-268) ، والحاكم في"معرفة علوم الحديث" (86) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (1943) .
(4) حَسَرَ البحرُ عن الساحل، يَحسُر ويَحسِر، حُسورًا: إذا نضب عنه الماء حتى بدا ما تحته من الأرض والحيوان. قال في"العين": ولا يقال: انحسر البحرُ."العين" (3/133-134) ، و"تهذيب اللغة" (4/286) ، و"القاموس المحيط" (2/8) .
(5) كذا في جميع النسخ، والفعل «طفا» يتعدى بـ «على» . وسيأتي في المسألة رقم (1630) : «وَمَا وَجَدَتَّهُ طَافِيًا عَلَى الْمَاءِ» وكذلك وقع فيما نقله في"نصب الراية"عن ابن أبي حاتم هنا. ويمكن أن يضمَّن «طفا» هنا معنى فعل يتعدى بـ «عن» كـ «ارتفع» أو نحوه؛ كما قيل في قول القُحَيْف العُقَيْلي [من الوافر] :
إذا رَضِيَتْ عليَّ بنو قُشَيْرٍ
لَعَمْرُ اللهِ أعجَبَنِي رِضَاهَا
قيل: ضمن «رضي» معنى «عطف» ، وقيل: حُمل على نقيضه وهو «سخط» .
قال ابن فارس: الطاء والفاء والحرف المعتل أصل صحيح، وهو يدل على الشيء الخفيف يعلو الشيء؛ من ذلك قولهم: طفا الشيءُ فوق الماء يَطفو طَفْوًا وطُفُوًّا: إذا علاه ولم يرسب."مقاييس اللغة" (596) و"مغني اللبيب" (ص150 و640) .