فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 4011

[1] ، وَقَدْ عارَضَهُ [2] حديثٌ حدَّثنَاه هشامُ بنُ عمَّار [3] ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بن حبيب ابْنُ أَبِي العِشْرين، عَنِ الأوزاعيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً ... [4] .

قلتُ لأَبِي: فأيُّهما [5] أشبَهُ عِنْدَكَ؟

قَالَ: جَمِيعًا مُنكَرَينِ [6] ؛ لَيْسَ لواحدٍ مِنْهُمَا معنًى.

قلتُ: لِمَ؟

(1) قوله: «غيره» يجوز فيه الرفع والنصب؛ وقد سئل ابن الحاجب عن إعراب «غير» في قولهم: «هذا الحديثُ لا نَعْلَمُ أحدًا رَوَاهُ عن فلان غَيْرُ َ فلان» ، أيُنْصَبُ «غير» أم يرفع؟ - وهو نحو مما وقع عندنا - فأجاب بما نصُّه: «إنْ جَعَلْتَ"نَعْلَمُ"متعدِّيًا إلى مفعولَيْن، أحدهما:"أحدًا"، والثاني:"رواه"- كما تقول: ما أظنُّ أحدًا رواه عن فلان، وهو الظاهر - فالفصيحُ الرفعُ على البدل من الضميرِ المرفوعِ المستترِ في"رواه"العائدِ على"أحد"؛ لأنَّه المنفيُّ في"لا نعلم"، ويجوز نَصْبُهُ على الاستثناء، وهي قراءة ابن عامر [كذا] ، ولا يجوز أن يرفع على أنه فاعل"رواه"؛ لأنَّ في"رواه"ضميرَ فاعلٍ عائدًا على"أحد"؛ فلا يستقيمُ أن يُرْفَعَ به فاعلٌ آخر. وإن جعلتَ"نَعْلَمُ"بمعنى "نَعْرِفُ» المتعدِّي إلى واحد، كان"رواه"صفةً له؛ كأنَّك قلت: لا نعرفُ روايًا غَيْرَ فلان - تعيَّن النصب بدلًا أو استثناءً؛ كقولك: ما أكرمتُ أحدًا راويًا غَيْرَ زيد، لا يجوز في "غَيْر"إلا النَّصْب» . اهـ. ذكر ذلك السيوطي في"عقود الزبرجد" (1/72) ، ثم قال: «نقلته من خط ابن الضائع في"تذكرته"، وهو نقله من خط ابن الحاجب» ."

(2) أي: عارضه في إسناده، وأما المتن فواحدٌ.

(3) روايته أخرجها ابن حبان في"صحيحه" (1888) ، والطبراني في"الأوسط" (4655) ، والحاكم في = ="المستدرك" (1/229) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/386) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (23/410) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (15/54) . قال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة، إلاَّ ابن العشرين» .

(4) من قوله: «الذي يسرق صلاته....» إلى هنا سقط من (ك) .

(5) في (ف) : «أيهما» .

(6) كذا في جميع النسخ «منكرين» بالياء قبل النون، والجادَّة أن يكون بالألف «منكران» ؛ خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقدير: «قال: هما جميعًا منكران» ، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجهَيْنِ في العربية ذكرناهما في التعليق على قوله: «فقال أبي: جميعًا صحيحين» ، في المسألة رقم (25) ، وانظر التعليق على المسألة رقم (759) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت