فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 4011

يعلى ابن عَطَاء، عن أبيه [1] ، عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: صلَّى النبيُّ (ص) صلاةَ الفَجْرِ فِي مَسْجِدِ الخَيْف، فبَصُرَ برجُلَيْنِ مُتَنَحِّيَان ِ [2] ،

فَدَعَا بِهِمَا، فجيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرائِصُهُما [3] ، فقال [4] : مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ ؛ قَالا: صَلَّينا فِي رِحَالِنَا، ثُمَّ أَقْبَلْنَا؛ قَالَ: أَفَلاَ صَلَّيْتُمَا مَعَنَا، تَكُنْ صَلاَتُكُمَا مَعَنَا تَطَوُّعً [5] ، وَالَّتي صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا الفَرِيضَةَ؟! ؟

(1) هو: عطاء العامري.

(2) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «برجُلَيْن مُتَنَحِّيَيْنِ» ، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجهين:

الأوَّل: أن نجعل قوله: «مُتَنَحِّيان» تابعًا لـ «رجلين» على أنه نعتٌ مقطوعٌ بالرفع، وهو خبر لمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: فَبَصُرَ برجُلَينِ هما متنحيان، والجملة الاسمية «هما متنحيان» في محل جر صفة لـ «رجلين» . وانظر الكلام على النعت المقطوع في"شرح ابن عقيل" (2/188-190) .

والثاني: أنَّ «متنحيان» نعت لـ «رجلين» ، وهو مجرورٌ بكسرة مقدَّرة على الألف؛ وحينئذٍ نجري قوله: «برجلين» في جَرِّه بالياء على لغة الجمهور، ونجري قوله: «متنحيان» على لغة بني الحارث بن كعب وجماعة من العرب، واستعمالُ لغتين في كلامٍ واحدٍ شائع في لغة العرب، انظر:"الخصائص" (1/370-374) ، وانظر في اللغة الحارثية: التعليق على المسألة رقم (554) .

(3) الفرائصُ والفَرِيص: جمع فَرِيصَة، وهي: اللحمة بين الكتِف والصَّدر، ويقال: أُرْعِدَتْ فرائصُهُ عند الفزع- بالبناء لما لم يُسَمَّ فاعله - أي: ارتجفَتْ واضطربَتْ عند الخوف، ومنه هذا الحديث. انظر"الصحاح" (2/475) ، و"النهاية" (3/432) ، و"اللسان" (3/179) ، و (7/64) .

(4) في (ت) و (ك) : «قال» .

(5) كذا في جميع النسخ: «تطوُّع» ، وهي صحيحة في العربية، ولها وجهان:

الأول: أن تكون منصوبة «تَطوُّعً» خبرًا لـ «تكن» ، لكن حذفت منها ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (34) .

والثاني: أن تكون مرفوعة «تطوُّعٌ» على أنها خبرٌ للمبتدأ «صلاتُكُما» ، والجملة الاسمية من المبتدأ والخبر في موضع نصب خبر «تكن» ، واسم «تكن» على هذا: ضمير القصة- وهو المسمَّى أيضًا بضمير الشأن والحديث- والتقدير: تكن هي -أي: القصة والشأن - صلاتكما معنا «تطوُّعٌ» . وانظر لضمير الشأن أو القصة التعليق على المسألة رقم (854) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت