والأُخرى [1] : عَنْ سَعِيدٍ [2] ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: قال رسولُ الله (ص) : مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ، فَهُوَ لَهُ؟
قَالَ أَبِي: أَمَّا حديثُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فمَتنُهُ [3] : مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَة رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَهَا [4] .
وَهَذَا حديثٌ لا أصلَ لَهُ [5] .
585 -وسألتُ [6] أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْر، عن يزيد
(1) كذا في جميع النسخ، ويُحمل على أنه أراد: «الطَّريق الأُخرى» ، أو: «الرواية الأخرى» من باب الحمل على المعنى، حمَلَ المذكَّر على معنى المؤنَّث، انظر التعليق على المسألة رقم (270) .
(2) الحديث رواه أبو يعلى في"مسنده" (5847) ، وابن عدي (7/184) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/113) من طريق ياسين، عَنِ الزُّهري، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبي هريرة، به.
قال البيهقي: «وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (ص) مرسلًا، وعن عروة، عن النبي (ص) مرسلًا» .
وانظر"العلل"للدارقطني (9/219) .
(3) في (ف) : «فمنته» .
(4) انظر أوجه الاختلاف في هذا الحديث في"علل الدارقطني" (1730) .
(5) قوله: «وَهَذَا حديثٌ لا أصلَ لَهُ» يحتمل أن يكون تتمة لكلامه على الحديث السابق، ويحتمل أن يكون لحديث: «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ، فَهُوَ له» . وقد نقل ابن الملقن وابن حجر - كما سبق - هذه العبارة في الحديث الأول، ونقلها ابن حجر أيضًا في الحديث الثاني. ولعله مما يقوِّي كونها في الحديث الثاني أن أبا حاتم لم يتكلم عليه بشيء بخلاف الأول. وأما حديث: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاة رَكْعَةً، فقد أدركها» : فقد صححه أبو حاتم بهذا اللفظ كما تقدم في المسألة رقم (491) و (519) ، وسيأتي في المسألة رقم (607) .
(6) تقدمت هذه المسألة برقم (381) .