فهرس الكتاب
وقال أبو عبد الله الحاكم [1] : «نظرنا، فإذا الحديثُ موضوعٌ! وقُتَيْبةُ بن سَعِيد ثقةٌ مأمون ... » ، ثم ساق بسنده عن محمَّد بن إسماعيل البخاري أنه قال: «قلتُ لقتيبة بن سعيد: مع مَنْ كتبْتَ عن الليثِ بنِ سَعْد حديثَ يزيدَ بنِ أَبِي حَبِيب، عن أبي الطُّفَيْل؟ فقال: كتبتُهُ مع خالد المدايني. قال البخاري: وكان خالدٌ المداينيُّ يُدْخِلُ الأحاديثَ على الشيوخ» [2] .
وسأل عبد الرحمن بن أبي حاتم أباه [3] عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ العَدَنِي، عَنْ بِشْر بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ حَمَّاد بْنِ سَلَمة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عن النَّبيّ (ص) أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ لاَ سَهْلَ إِلاَّ مَا جَعَلْتَ سَهْلًا، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْحَزْنَ سَهْلًا» ؟
فصوَّب أبو حاتم إرساله، وذكَرَ أنَّ بِشْرَ بن السَّرِيِّ ثَبْتٌ، ثم قال: «فَلَيْتَهُ ألاَّ يكونَ أُدْخِلَ عَلَى ابْن أَبِي عمر» .
13)اخْتِصَارُ الْحَدِيثِ، وَالرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى:
كثيرًا ما تقع العِلَّةُ في الحديثِ بسببِ اختصارِ بعضِ الرواةِ للحديثِ، أو روايتِهِ بالمعنى، على نَحْوٍ يُغَيِّرُ معنى الحديث، فيُظَنُّ أنه حديثٌ آخَرُ، كما حصَلَ من شُعْبة _ح حين روى عن سُهَيْل بن أبي
(1) في"معرفة علوم الحديث" (ص120) .
(2) انظر"سنن البيهقي" (3/163) .
(3) في"العلل" (2074) .