فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 4011

وَرَوَى اللَّيثُ بْنُ سَعْدٍ [1] ؛ قَالَ: حدَّثني الزُّهْري؛ قَالَ: حدَّثني ابْنُ الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ: اعتَكَفَ رسولُ اللَّهِ (ص) العَشْرَ الأُوَل، ثُمَّ اعتَكَفَ العَشْرَ الوُسَط [2] ... فَذَكَرَ الحديثَ؟

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ عِنْدِي: الزُّهْريُّ، عَنْ عُروةَ، عَنْ عائِشةَ، وابنُ الْمُسَيِّبِ، عن النبيِّ (ص) .

قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ: اللَّفظانِ قَدِ اختَلَفا؛ فكأنَّه حديثَينِ [3] ؟

(1) روايته أخرجها النسائي في"الكبرى" (3323/الرسالة) .

(2) في (ك) : «الأوسط» . و «الوُسَط» جمع «الوُسْطى» ، والمراد: الليالي. وانظر"المصباح المنير" (2/411، 658) .

(3) كذا في جميع النسخ «حديثَينِ» بياء قبل النون، وهو خبر «كأنَّ» ؛ فكان حقُّه على لغة جمهور العرب أن يكون مرفوعًا بالألف «حديثان» ، لكنَّ ما وقع في النسخ يخرَّج على وجهين:

الأول: وجه الرفع خبرًا لـ «كأنَّ» على لغة الجمهور، وهذه الياء ليست ياءً خالصة، وإنما هي ألفٌ ممالة - وهي علامة الرفع، «حديثَينِ» ، وإنما كتبتْ ياءً لإمالتها كما كتبوا ألف «مَجْرَ يهَا» ونحوها ياءً لذلك، = = وسبب إمالة الألف هنا: كسرةُ النون بعدها، والياءُ التي قبلها المفصولة عنها بحرف. وانظر الكلام على الإمالة في المسألة رقم (25) ، (124) .

والثاني: وجهُ النصب خبرًا لـ «كأنَّ» أيضًا، والياء التي قبل النون ياءٌ محضة خالصةٌ «حديثَيْن» ، على لغة بعض العرب الذين ينصبون بـ «إنَّ» وأخواتها الجزأين: الاسم والخبر؛ كما في قول أبي نُخَيْلة [من الرجز] :

كأنَّ أُذْنَيْهِ إذا تَشَوَّفَا

قادمةً أو قَلَمًا مُحَرَّفَا

وانظر الكلام على هذه اللغة في المسألة رقم (550) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت