فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 4011

ابن عُرْوَة، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة، عَنْ عَطاء بْنِ يَسَار، عَنِ عُبَادَة بْنِ الصَّامت، عَنِ النبيِّ (ص) .

قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ: أيُّهما الصَّحيحُ؟

قال: حديثُ عائِشَةَ ابْنَتِ [1] الزُّبَير [2] أَصَحُّ؛ لأنَّ الناسَ قَدْ رَوَوْهُ عَنِ السَّائِب بْنِ خَلاَّد.

فسألتُ أَبَا زُرْعَةَ: مَا حالُ معاوية بن عبد الله هَذَا؟

قَالَ: لا بأسَ بِهِ؛ كتَبنا عَنْهُ بِالْبَصْرَةِ، أخرَجَ إِلَيْنَا جُزْءًا عَنْ عائِشَة، فانْتَخَبْتُ [3] مِنْهُ أحاديثًا [4]

غَرائِبَ، وتركتُ المشاهيرَ.

(1) في (ك) : «ابنة» ، وهو الجادَّة، وما أثبتناه صحيحٌ في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (6) .

(2) قوله: «الزبير» سقط من (ف) .

(3) في (ش) : «فانتخب» ، وفي (ك) : «فانتخيت» .

(4) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «أحاديثَ غرائبَ» بِحَذْفِ الألف؛ لأنه ممنوعٌ من الصرف لمجيئه على صيغة منتهى الجموع، لكنَّ قوله: «أحاديثًا» بالتنوين: جائزٌ في العربية وصحيحٌ؛ ويخرَّج على لغة من يَصْرفُ جميعَ ما لا ينصرف في الاختيار وسعة الكلام؛ وهي لغة لبعض العرب، ومن شواهدها قولُهُ تعالى: [الإنسَان: 4] {سَلاَسِلَ وَأَغْلاَلًا وَسَعِيرًا} في قراءة من نوَّن «سلاسلًا» ، ومثل ذلك: قراءتُهُمْ بالتنوين في قوله تعالى: {قَوَارِيرًا قَوَارِيرًا} [الإنسان: 15-16] ، وقراءةُ الأعمش والأشهب العقيلي والمطوِّعي: {وَلاَ يَغُوثًا وَلاَ يَعُوقًا وَنَسْرًا} [نوح: 23] .

ويمكن تخريجه أيضًا على أنه بالألف بلا تنوين؛ فقد ذكر ابن جِنِّيْ أن من العرب مَنْ يقف على جميع ما لا ينصرف - إذا كان منصوبًا - بالألف؛ فيقولون: رأيتُ أحمدَا، وكلَّمتُ عثمانَا؛ وذلك لخفَّة الألف عليهم ولاعتيادهم صَرْفَ ما لا ينصرف في الشعر.

انظر:"سر صناعة الإعراب"لابن جني (2/677) ، و"مشكل إعراب القرآن"لمكي ابن أبي طالب (2/783-784) ، و"مغني اللبيب" (ص195) ، و"همع الهوامع" (1/131-133) ، و"إبراز المعاني، من حرز الأماني"لأبي شامة، و"البحر المحيط"لأبي حيان (في الكلام على آيات سورة الإنسان، ونوح _ت) ، و"شرح التصريح"لخالد الأزهري، و"شرح الأشموني" (آخر باب الممنوع من الصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت