فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 4011

واحدٌ، وهو عبدُالرحمنِ بنُ يَزِيدَ بنِ تَمِيم؛ لأنَّ أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ خمسةَ أحاديثَ - أو ستةَ أحاديث - منكرة، لا يَحْتمِلُ أن يُحَدِّثَ عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ مِثْلَهُ [1] ، ولا أعلَمُ أحدًا مِنْ أهلِ الشامِ روى عَنِ ابْنِ جَابِر مِنْ هذه الأحاديث شَيْءً [2] .

وأمَّا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ: فَإِنَّهُ رَوَى عن عبد الرحمن بْنِ يزيدَ بنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الأَشْعَث، عَنْ أَوْس بْنِ أَوْس، عن النَّبيِّ (ص) فِي يومِ الجُمُعة أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعةِ، فِيهِ الصَّعْقَةُ، وفِيهِ النَّفْخَةُ» ، وَفِيهِ كَذَا، وَهُوَ حديثٌ مُنْكَرٌ، لا أعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ حُسَيْن الْجُعْفِيِّ.

وأمَّا عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ تَمِيم: فَهُوَ ضعيفُ الحديث، وعبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ ثقةٌ» . اهـ.

قال الحافظ ابن حجر [3] : «فإنْ أُبْدِلَ راوٍ ضعيفٌ براوٍ ثقة، وتبيَّن الوهَمُ فيه؛ استلزَمَ القدحَ في المتن أيضًا - إنْ لم يكنْ له طريقٌ أخرى صحيحة - ومِنْ أغمضِ ذلك: أن يكونَ الضعيفُ موافقًا للثقة في نعته.

ومثالُ ذلك: ما وقَعَ لأبي أسامة حمَّاد بن أُسَامة الكُوفي أحدِ

(1) كذا في النسخ الخطية، والجادَّة: «مثلها» . وانظر توجيه ذلك في التعليق على المسألة نفسها من"العلل".

(2) كذا بحذف ألف تنوين النصب، وهو صحيح في العربية. انظر التعليق عليه في المسألة المذكورة.

(3) في"النكت" (2/747-748) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت