فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 4011

835 -وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ عُيَينة [1] ،

وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيثي، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عُرْوَة، عن عبد الرحمن بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ طافَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ الصُّبْحِ، ثُمَّ سارَ حَتَّى أَتَى ذَى طُوًى [2] ، ثُمَّ انتظرَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟

فَقَالَ أَبِي: أخطأَ فِي هَذَا الحديثِ؛ رَوَى كلُّ أصحابِ الزُّهْري، عَنِ الزُّهْري [3] هَذَا الحديثَ، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي، عَنْ عُمَرَ؛ وهو الصَّحيحُ.

(1) روايته أخرجها أحمد في"العلل ومعرفة الرجال" (5713) ، والأثرم - كما في"الفتح"لابن حجر (3/489) - والفاكهي في"أخبار مكة" (520) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2/187) ، وابن منده في"أماليه"- كما في"فتح الباري"- ومن طريقه ابن حجر في"تغليق التعليق" (3/78) .

ورواه الأثرم - كما في"الفتح"أيضًا- فقال: حدثني به نوح بن يزيد - من أصله-عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ كما قال سفيان.

(2) كذا في جميع النسخ، والجادَّة أن يقال: «حتى أَتَى ذا طُوًى» . ويخرَّج ما في النسخ على الإمالة، أميلتِ الألف في «ذَا» نحو الياءِ فكتبتْ ياءً، ولا تُنْطَقُ إلا ألفًا ممالة «ذَى» ، وسببُ إمالتها هنا التناسبُ مع إمالة الألف قبلها في «أتى» ، والألف بعدها في «طُوَى» ؛ وإنما تمال الألف فيهما لكونها مبدلةً من ياءٍ متطرِّفة، ومثلُهُ: إمالةُ ألف «الضحى» مع أنَّ أصلها واوٌ؛ لمناسبة الإمالة في «سجى» و «قلى» وما بعدهما في سورة «الضحى» ، وهذه قراءة أبي عمرو والأخوين (حمزة والكسائي) . وانظر التعليق على المسألة رقم (25) و (124) و (759) .

وذو طُوًى: موضعٌ عند باب مكة، يُستحبُّ لمن دخل مكة أن يغتسلَ به. انظر"النهاية"لابن الأثير (3/146-147) ، و"معجم البلدان" (4/45) .

(3) روايته أخرجها مالك في"الموطأ" (1/368) عنه، به.

ومن طريق مالك رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2/187) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/91) .

ورواه عبد الرزاق في"المصنف" (9008) من طريق معمر، وأحمد في"العلل" (5714) ، والحارث بن أبي أسامة في"مسنده" (374/بغية الباحث) من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما عن الزهري، به. قال أحمد: «وهو الصواب» يعني: عن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت