فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 4011

مِنْ أَهْلِهِ فِيهِمْ أخٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: حسَّان، وَأَخَذُوا مَطارِدَهُم [1] ، فلمَّا خَرَجَ واتَّبَعَهُم خيلُ رَسُولِ الله (ص) ، فأخَذوه [2] ، وقَتلوا أخاه حسَّان، وأتَوْا به رسولَ الله (ص) ، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ يَلْمَقٌ [3] ، لَهُ دِيباجٌ، مُخَوَّصٌ [4] بالذَّهَب، اسْتَلَبَهُ إيَّاه خالدٌ، فبعثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله (ص) قَبْلَ قُدُومِه عَلَيْهِ، فوُضِعَ بَيْنَ يدَيه، فلمسَتْهُ الرجالُ بِأَيْدِيهِمْ - أَوْ تعجَّبوا مِنْهُ - قَالَ أَنَسٌ: فسمعتُ رسولَ الله (ص) يَقُولُ: أَتَعْجَبُونَ لِهَذا؟! فَوَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَمِنْديلُ سَعْدِ ابن مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا [5] .

فَلَمَّا انْتَهَى خَالِدٌ بأُكَيْدِر إلى رسول الله (ص) ؛ حَقَن دمَه، وصالحَهُ عَلَى الجِزْيَة، وخَلَّى رسولُ الله (ص) سبيلَه، فرجعَ إِلَى قريتِه؟

قَالَ أَبِي: أوَّلُ الحديثِ كلامٌ أظنُّه مِنْ كَلامِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيمان، وَفِي آخِرِهِ خبرٌ أَيْضًا مِنْ كَلامِ ابْنِ إِسْحَاقَ، والحديثُ إنما هو: أتى النبيَّ (ص) وَعَلَيْهِ ثيابٌ؛ يَلْمَقٌ مُخَوَّصٌ بالذَّهَب.

(1) جمع «مِطْرَد» ، وهو رُمْحٌ قصير تُطْعَن به حُمُر الوَحْش. انظر"لسان العرب" (3/268) .

(2) في (ت) و (ك) : «فأخذوهم» .

(3) اليَلْمَق: القَبَاءُ المَحْشُوُّ."لسان العرب" (10/332) ، وهي كلمة فارسيَّة معرَّبة. انظر"المعجم العربي لأسماء الملابس"صنعة د. رجب إبراهيم. وفي المصادر السابقة التي ساقت القصة: «قَبَاء» بدل: «يلمق» .

(4) المُخَوَّص بالذَّهب: المنسوجُ به كخُوص النَّخل، وهو وَرَقُه."النهاية" (2/87) .

(5) جوَّد ابن جرير الطبري وابن هشام وابن كثير هذا النص؛ فإنهم لما وصلوا في نقلهم إلى هذا الموضع؛ جعلوا السياق بعده عن ابن إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت