فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 4011

وَابْنُ جُرَيْج [1] ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عبد الله ابن ثَعْلَبَة، عن النبيِّ (ص) لا يذكُرُوا [2]

(1) في (ك) : «وجريج» ، بسقوط قوله: «ابن» . وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز.

(2) في (ك) : «لا تذكروا» ، والمثبت من بقيَّة النسخ، والجادَّة أن يقال: «لا يَذْكُرون» ؛ لأنَّه مضارع مسبوقٌ بـ «لا» النافية، لكنَّ ما وقع في النُّسخ من حذف نون الرفع يتخرَّج على وجهين:

الأوَّل: إجراء «لا» النافية مُجْرى «لا» الناهية، كما أجريت «لا» الناهية مُجْرى النافية.

والثاني: على لغة قليلة لبعض العرب؛ يحذفون نون الرفع من الأفعال الخمسة لمجرَّدِ التخفيف، بلا جازم أو ناصب، أو نون توكيد أو نون وقاية؛ يقول ابن مالك: «وهذا ثابتٌ في الكلام الفصيح نثرِهِ ونظمِهِ» . اهـ. وقد وردت لهذا شواهد كثيرة في القراءات، والحديث النبوي، وأشعار العرب، ومن ذلك قراءةُ الحسن: {يَوْمَ يُدْعَوْا كُلُّ أُناسٍ بِإِمَامِهِمْ} [الإسراء: 71] ، والأصل: يُدْعَوْنَ، ومن الأحاديث قوله (ص) - كما جاء في"صحيح مسلم" (54) ، وغيره-: «لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا» ، وقولُ عمر للنبي (ص) في قتلى بدر - كما عند مسلم أيضًا (2874) وغيره - قال: «يا رسول الله، كيف يسمعوا، وأنَّى يُجيبوا وقد جيَّفُوا؟!» ، قال النووي: «هكذا هو في عامَّة النسخ المعتمدة:"كيف يَسْمَعُوا؟! وأنَّى يُجيبوا؟!"من غير نون، وهي لغة صحيحة وإن كانت قليلة الاستعمال، وسبق بيانها مرَّات» . اهـ. وغير ذلك من الشواهد.

انظر:"الخصائص" (1/388-390) ، و"إعراب الحديث النبوي"للعكبري (ص233 و278 و286 و355 و357 و381 و383) ، و"شواهد التوضيح"لابن مالك (ص228-230) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (2/36) و (12/126) و (17/207) ، و"الأشباه والنظائر"للسيوطي (2/63-65) ، و"عقود الزبرجد" (2/505-506) ، و"همع الهوامع" (1/200-202) ، و"خزانة الأدب" (8/339-340 و425 و426) ، و"أضواء البيان" (2/282-283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت