فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 4011

1020 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابن وَهْب [1] ، عن مَسْلَمَة ابن عُلَيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسار، عَن ثَعلَبة بْن مُسلِم الخَثْعَمي، عن رَوْح ابن زِنْباع، عن تَميم ٍ الدَّارِيِّ؛ قَالَ: سمعتُ عائِشَة أمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ [2] : خرجتُ يَوْمًا، فَإِذَا أنا برسول الله (ص) يمسحُ بِردائِه [3] عن ظَهْرِ فَرَسِه، قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبِثوبِكَ تمسحُ عَنْ فرسِك؟ قَالَ: نَعَمْ يَا عَائِشَةُ، مَا يُدْرِيكِ لَعَلَّ جِبْرِيلَ أَمَرَني بِذَلِكِ، مَعَ أَنِّي لَقَدْ بِتُّ [4]

(1) هو: عبد الله. وروايته أخرجها ابن عساكر في"تاريخه" (18/244) . غير أنه سقط في سنده: سعيد بن يسار.

(2) في (ف) : «يقول» ، وأهملت في (ش) .

(3) في (ك) : «براده» .

(4) كذا في جميع النسخ، ومثلُه في"تاريخ دمشق"، وهو من الإخبار بالجملة القَسَمِيَّة؛ لأن هذه اللام في «لقد» هي اللام الموطِّئةُ للقَسَمِ، والتقدير: مع أنِّي والله لقد بِتُّ ... إلخ. والصحيح عند جمهور النحويين: جوازُ وقوع الجملة القسميَّة خبرًا، خلافًا لأبي العباس ثعلب، ومما استشهد به الجمهور: قولُهُ تعالى: [النّحل: 41] {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} ، وقوله: [العَنكبوت: 9] {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ *} ، وغير ذلك من الآيات. ومن الحديث قولُهُ (ص) : «وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لا يكونُ قَيْصَرُ بعده» رواه البخاري في"صحيحه" (3027) ، ومسلم في"صحيحه" (2918) ، وقولُهُ: «لقد كان مَنْ قبلكم لَيُمشَطُ بِمِشَاطِ الحديد» رواه البخاري (3852) . وجاء أيضًا في الشِّعْرِ كما في قوله [من الكامل] :

جَشَأَتْ فَقُلْتُ اللَّذْ خَشِيتِ لَيَأْتِيَنْ

وإذا أتاكِ فَلاَتَ حِينَ مَنَاصِ

انظر"شرح كافية ابن الحاجب" (1/207-208) ، و"شرح التسهيل"لابن مالك (1/309-310) ، و"التذييل والتكميل"لأبي حَيَّان (4/26-28) ، و"ارتشاف الضرب" (3/1115) ، و"مغني اللبيب" (ص390-391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت