فهرس الكتاب
قَالَ أَبِي: يُروى هَذَا الحديثُ عَنِ الزُّهْري، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النبيِّ (ص) [1] .
وعبدُالرحمن [2] هَذَا [3] : شيخٌ مَدَنيٌّ مُضطَرِبُ الْحَدِيثِ [4] .
1039- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يعقوب ابن كَعْبٍ الحَلَبي، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي [5] إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّاد، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) : أَنَّهُ خرجَ فِي جِنازَة، فعَرَضَ عَلَيْهِ رجُلٌ دابَّتَهُ، فَلَمْ يركَبْ، فَلَمَّا دفنَها عَرَضَ عَلَيْهِ رجُل آخَرُ [6] دابَّته، فركبَ؟
(1) من هذا الوجه أخرجه البخاري في"صحيحه" (1343) من طريق الليث، عن ابن شهاب الزهري، به. وذكر الدارقطني في"العلل" (4/127/أ) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: «وقول الليث أشبه بالصٌَّواب» .
وقال الحافظ ابن حجر في"هدي الساري" (ص356) بعد أن ذكر الاختلاف في هذا الحديث: «ولا يخفى على الحاذق أن رواية الليث أرجحُ هذه الروايات - كما قررناه -؛ وأن البخاري لا يُعِلُّ الحديث بمجرَّد الاختلاف» .
(2) يعني: ابن عبد العزيز الأنصاري، الراوي عن الزهري.
(3) قوله: «هذا» ليس في (ف) .
(4) وكذا قال عن هذا الراوي في"الجرح والتعديل" (5/260 رقم 1231) .
(5) في (ش) و (ف) : «ابن» بدل: «أبي» ، والمثبت هو الصَّواب - إن شاء الله - فبشير هذا هو: ابن سليمان أبو إسماعيل الكِنْدي - ويقال: النَّهْدي - وهو يروي عن يحيى بن عبَّاد أبي هُبيرة - كما في"المعرفة والتاريخ"للفسوي (3/118) -، وقال الدُّوري في"تاريخه" (2539) : «سمعت يحيى [يعني: ابن معين] يقول: بشير أبو إسماعيل هو: بشير بن سلمان» .
وعليه فالذي يظهر أن ما سيأتي في المسألة التالية متمِّمٌ لهذه المسألة؛ على نقصٍ فيها كما سيأتي التنبيه عليه، والله أعلم.
(6) قوله: «آخر» سقط من (ك) .