فهرس الكتاب

الصفحة 1990 من 4011

قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي أَبُو بُرْدَة بْنِ نِيَار وَمَعَهُ لِوَاء، فقلتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ [1] : بَعَثَني رسولُ الله (ص) إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأةَ أَبِيهِ [2] آتِيَهُ [3] برأسِهِ؟

فَقَالَ أَبِي: وَهِمَا جَمِيعًا؛ إِنَّمَا هُوَ: كَمَا رَوَاهُ زيدُ بن أبي

(1) في (ش) و (ف) : «قال» .

(2) في (ك) : «امرأة ابنه» ، وهو تصحيف.

(3) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «أَنْ آتِيَهُ» ، كما في بعض مصادر التخريج، لكنَّ ما في النسخ - ومثلُهُ في بعض المصادر - يخرَّج على حذف «أنْ» ، فيجوز حينئذ نَصْبُ الفعلِ على قول الكوفيين، ويجوزُ رفعُهُ على قول الأخفش، وحَذْفُ «أنْ» لغةٌ فاشيةٌ في كلام الشافعي _ح، وتقدير الكلام هنا: بعثني ... لآِتِيَهُ برأسه. وقد علقنا على ذلك في المسألة رقم (1024) .

وليس لقائل أن يقول: إنَّ «آتِيهِ» : صحيحٌ على الرفع بدون تقدير «أنْ» ، وتكون الجملة من الفعل والفاعل المفعول في محل نصب على الحال من مفعول «بعثني» ، أي: بعثني حالةَ كوني آتِيًا برأسه، لأمرَيْنِ:

الأوَّل: أنَّ هذا خلافُ المعنى المقصود؛ فإنَّ الإتيان برأسه عِلَّةٌ غائيَّةٌ لِبَعْثه، ولم يكنْ آتيًا برأسه عند بعثه، وهذا واضح.

والثاني: أنَّ المشهور أن يقال: بعثني فلانٌ إلى فلان في كذا، وهذا مخالفٌ لهذا الاحتمال، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت