1383 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ [1] ، عَنْ عَنْبَسة بْنِ خَالِدٍ، عَنْ يونس [2] ، عن الزُّهْري، عن عبد الله بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ سَهل بْنِ أَبِي حَثْمَة؛ فِي القَسَامَة؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْري! رَوَى [3] الثِّقاتُ عَنِ الزُّهْري مَا [4] كان عند الزُّهْري فِي هَذَا الْبَابِ فِي القَسَامَة، وليس
(1) روايته أخرجها الطبراني في"الأوسط" (3539) . وقال: «لَمْ يَرو هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزهري إلا يونسُ، ولا عن يونسَ إلا عنبسةُ بن خالد، تفرَّد به: أحمد بن صالح» .
(2) قوله: «عن يونس» مكرر في (ك) . ويونس هو: ابن يزيد الأيلي.
(3) في (ش) : «رواه» .
(4) «ما» هنا: اسم موصولٌ بمعنى «الذي» ، وكانت الجادَّة أن يقال: «رَوَى الثقاتُ عَنِ الزُّهري مَا كان عنده ... » ، والضمير في «عنده» هو العائد من الصلة إلى الموصول، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، وهو من وضع الظاهر في موضع المُضمَر العائد إلى الموصول، ومثلُه قولُ الشاعر [من الطويل] :
سُعَادُ التي أَضْنَاكَ حُبُّ سُعَادَا
وإِعْراضُهَا عَنْكَ اسْتَمَرَّ وزادَا
والأصل: سُعَادُ التي أَضْنَاكَ حُبُّهَا. انظر"شرح شذور الذهب" (ص172-173) .