وسمعتُ أَبِي يَقُولُ: صحَّ رفعُهُ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى القطَّان، وَلَمْ يَرفَعْهُ غيرُهُ [1] .
1419 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى القطَّان [2] ، عَنِ الثَّوْري، عَنْ حُمَيدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمي، عَنْ جابر بن عبد الله [3] : أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَعْطى أُمَّهُ حَدِيقَةً لَهُ حياتَها [4] ، فَمَاتَتْ، فَقَالَ هُوَ أَنَا أحقُّ بِهِ [5] ، فَقَالَ إخوتُه: نَحْنُ شَرَعٌ [6] سَواءٌ،
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (22690 و36205) قال: ثنا وكيع، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عبد الأعلى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنْ عائشة، به من قولها.
(2) روايته أخرجها أحمد في"مسنده" (3/299 رقم 14197) . وقرن أحمد بين يحيى القطان وروح بن عبادة.
(3) في (أ) و (ش) : «عبيد الله» .
(4) قوله: «حياتها» سقط من (ش) .
(5) في (ف) : «فقال هذا ... » . والمثبت من بقية النسخ، وقوله: «هو» : إما توكيدٌ لفاعل «قال» الذي هو ضميرٌ مستترٌ عائدٌ إلى الأنصاري. أو يكون «هو» ضمير الشأن مبتدأ والجملة بعده خبره، وجملة ضمير الشأن وخبره: مقول القول، وانظر في ضمير الشأن: التعليق على المسألة رقم (854) .
وقوله: «به» وإنما الكلام على «الحديقة» ؛ رجع الضمير فيه إلى «الحديقة» بالتذكير حملًا لها على معنى «المال» أو «العطاء» ؛ انظر في الحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم (270) .
ويمكن أن يكون أراد «بهَا» لكن حذف الألف، وسكَّن الهاء وألقى حركتها على الباء، ويكون ضبطُها حينئذٍ هكذا: «بَهْ» ، أي: «بِهَا» ؛ جريًا على لغة طيئ ولخم في الوقف على ضمير المفردة الغائبة المتصل. انظر هذه اللغة في المسألة رقم (235) .
(6) قال الفيومي: «الناسُ في هذا الأمر شَرَعٌ» بفتحتين، وتُسكَّن الراءُ للتخفيف، أي: سواءٌ."المصباح المنير" (ش ر ع/1/310) . والمعنى: أنهم مُتَساوون في أمرهم، لا فَضْل لأحدٍ منهم على الآخر. انظر"النهاية" (2/461) .