فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 4011

والزُّهْدِ والصلاحِ، حافظٌ ابنُ حافظٍ» [1] .

وقد ذكَرَ اللاَّلَكَائِيُّ [2] سياقَ ما رُوِيَ عن النبي (ص) وعن الصحابةِ والتابعين في رُؤْيَةِ المؤمنين الرَّبَّ عَزَّ وجل، ثم أورَدَ أسماءَ الصحابةِ والتابعين الذين رُوِيَ عنهم ذلك، ثم قال: «ومِنَ الفقهاء: مالكُ بنُ أنس، واللَّيْثُ ابنُ سَعْد، والأوزاعي ... ومحمدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وابنُ خُزَيْمة، وعبدُالرحمنِ بنُ أبي حاتم» ؛ فهذا يعني أنه معدودٌ في الفقهاء أيضًا.

صلاحُهُ وزُهْدُهُ ووَرَعُهُ، وعِبَادتُهُ وتَوَاضُعُهُ:

عُرِفَ أبو محمَّد عبدُالرحمنِ بنُ أَبِي حاتم رَحِمَهُ اللَّهُ بِكَثْرةِ عبادته، وشِدَّةِ خوفِهِ وورعِهِ، وهذه ثمرةُ العِلْم؛ كما قال تعالى: [فَاطِر: 28] {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} . وقال عبد الله بن مسعود ح [3] : «ليس العِلْمُ بِكَثْرةِ الروايةِ، وإنما العِلْمُ الخَشْية» . وفيما يلي ذِكْرٌ لأقوالِ أهل العلم وشهادَتِهِمْ لأبي محمَّد بذلك:

قال علي بن إبراهيم الرازي [4] : «كان عبد الرحمن بن أبي حاتم مُقْبِلًا على العبادةِ مِنْ صِغَره، والسَّهَرِ بالليل، والذِّكْرِ، ولزومِ الطهارة، فكساه اللهُ بها نُورًا، فكان يُسَرُّ به من نَظَرَ إليه» .

(1) سيأتي ذكر بقيَّة أقوال العلماء في الثناء عليه في المبحث التالي.

(2) في"اعتقاد أهل السنة" (3/470-471) .

(3) أخرجه الإمام أحمد في"الزهد" (ص158) ، وأبو نعيم في"الحلية" (1/131) .

(4) كما في"تاريخ دمشق" (35/360) ، و"تذكرة الحفاظ" (3/830) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت