1641 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ قَبِيصَة [1] ،
عَنِ الثَّوْري، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم، عَنْ عِيَاض بن عبد الله، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ: كُنَّا نُوَرِّثُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) ؛ يَعْنِي: الجَدَّ؟
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ؛ أَخْطَأَ فِيهِ قَبِيصَة؛ إنما هو: كنا نُؤَدِّي صدَقَةَ الفِطْرِ على عهد رَسُول اللَّه (ص) [2] .
(1) هو: ابن عقبة السُّوَائي. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في"المصنف" (31207) ، فقال: حدثنا قبيصة ... ، فذكره. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في"مسنده" (1095) .
وأخرجه البزار في"مسنده" (1387/كشف) ، و (1533/مطالب) من طريق محمد بن عمر بن هياج، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (43/16) من طريق أبي حاتم الرازي وجعفر بن محمد بن شاكر، ثلاثتهم عن قبيصة، به.
(2) قال الإمام مسلم في"التمييز" (ص190) : «هذا خبر صحَّف فيه قبيصةُ، وإنما كان الحديث بهذا الإسناد عن عياض قال: كنا نؤديه على عهد رسول الله (ص) ؛ يعني: في الطعام وغيره في زكاة الفطر. فلم يقر قراءته، فقلب قوله، إلى أن قال: يورثه. ثم قلب له معنى، فقال: يعني: الجد» .
وقال البزار في الموضع السابق: «لا نعلمه بهذا اللفظ عن أبي سعيد ح إلا من هذا الوجه، وأحسب أن قبيصة أخطأ في لفظه، وإنما كان عنده: «كنا نؤدّيه» ؛ يعني الفطر، ولم يتابع قبيصة على هذا» . اهـ.
وقد رُوي الحديث عن قبيصة على الصواب؛ فأخرجه البخاري في"صحيحه" (1505) فقال: حدثنا قبيصة؛ حدثنا سفيان، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد ح قال: كنا نُطعم الصدقة صاعًا من شعير.
= ... وكذا أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" (2/41) من طريق علي بن شيبة، والبيهقي في"السنن" (4/164 و173) من طريق محمد بن عبد الوهاب، كلاهما عن قبيصة، به كما رواه البخاري.